المركز يفتتح على مدار يومين متتاليين مسابقة المحكمة الصورية في القانون الجنائي الدولي

mail.google.comافتتح المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يوم أمس الاثنين الموافق 27 يوليو 2015، فعاليات اليوم الأول من مسابقة المحكمة الصورية الخاصة في مجال القانون الجنائي الدولي، بحضور جمع من القانونيين والأكاديميين والصحفيين والمهتمين.

 ألقى كلمة الافتتاح د.  رياض الزعنون، رئيس مجلس إدارة المركز، مرحباً بالحضور ومقدماً شكره لكل من: مؤسسة التعاون على تمويل هذه المسابقة، كما أثنى على دور نقابة المحامين الفلسطينيين مهنئاً باسم المركز، المحامين المشاركين في المسابقة لما يقدمونه من نموذج له بعد استراتيجي ووطني في إطار التأهل للدفاع عن حقوق شعبهم وملاحقة مجرمي الحرب.

  وبدوره تحدث المحامي راجي الصوراني مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان عن أهمية هذا المشروع والذي يأتي في الوقت الذي تعد فيه مؤسسات حقوق الإنسان الفلسطينية ملفاتها القانونية لملاحقة مجرمي الحرب أمام المحكمة الجنائية الدولية لارتكابهم جرائم حرب ضد المدنيين الفلسطينيين في الهجوم العسكري الذي

وأكد الصوراني على الاستمرار في ملاحقة مجرمي الحرب رغم التحديات والصعوبات التي يواجهها الملف الفلسطيني للحيلولة دون وصول الضحايا الفلسطينيين للعدالة الدولية .

 يذكر أن هيئة المحكمة المشكلة من ثلاثة قانونيين فلسطينيين وهم (د. عدنان الحجار مدير وحدة الدراسات في مركز الميزان لحقوق الإنسان بصفته رئيس الهيئة – وعضوية كل من الأستاذ/ جميل سرحان مدير برنامج الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في قطاع غزة – الأستاذ/ سعيد المدهون مسئول حقوق الإنسان في مكتب المفوض السامي التابع لهيئة الأمم المتحدة).

 ستنظر هيئة المحكمة في قضية افتراضية تتحدث عن نزاع مسلح بين دولتين في مكان ما من العالم. يتنافس في إطار المسابقة والقضية الافتراضية 30 محام ومحامية مدرجين في سجلات المحامين المتدربين بنقابة المحامين الفلسطينيين وزعوا على 3 مجموعات تضم كل منها 10 محامين يشكلون فريقين تلعب احدهما دور الادعاء، فيما يلعب الفريق الثاني دور الدفاع.

 بدأت أولى جلسات المحكمة بقيام فريقين، يمثل كل منهما مجموعة من المحامين المتنافسين، بتقديم حججهم ودفوعهم القانونية، حيث مثل أعضاء الفريقين دور هيئة الادعاء وهيئة الدفاع، وذلك في إطار القضية الجنائية الافتراضية. وعلى ذات المنوال، عقدت ثاني وثالث جلسات المحكمة وقدمت خلالها أربع فرق من المحامين المتنافسين حججهم ودفوعهم.

 عقب اختتام الجلسة الثالثة تم الإعلان عن أفضل هيئتي ادعاء ودفاع الحاصلتين على أعلى نقاط تبعاً لتقييم هيئة المحكمة للمذكرات المكتوبة والمرافعات الشفوية للفرق الستة التي تمثل المجموعات الثلاث المتنافسة، لتتأهلا للمرافعة في الجلسة النهائية من جلسات المسابقة.

 وستتواصل فعاليات المسابقة يوم غد الثلاثاء الموافق 28 يوليو 2015، حيث ستعقد الجلسة النهائية من جلسات المحكمة وسيقدم خلالها فريقين يمثلان مجموعتين من المحامين المتنافسين ادعاءاتهما ودفوعهما عبر فريقي الادعاء والدفاع.

 يذكر أن مسابقة المحكمة الصورية في مجال القانون الجنائي هي مشروع ينفذه المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان للمرة الثالثة، وينفذ هذا العام بمشاركة نقابة المحاميين الفلسطينيين.  وقد سبق وأن خضع المحاميين المشاركين في المسابقة وعددهم 30 محام ومحامية ، لتدريب مكثف تواصل لمدة ستة أشهر، حول مبادئ القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي وآليات الملاحقة القضائية على أيدي خبراء قانونيين محليين ودوليين.

 ويعد مشروع مسابقة المحكمة الصورية وفعالياتها فرصة للتدريب النظري والعملي مستخدمين كافة المهارات الكتابية القانونية و آليات التحقيق في الجرائم الدولية.  ويفتح المشروع أمام المحامين المشاركين فيه آفاقاً واسعة لتطوير قدراتهم في مجال تطبيق مبادئ القانون على القضايا بشكل عملي، عدا عن زيادة مهاراتهم وإبراز ملكاتهم القانونية المتعلقة باستخدام القوانين.

 يأتي هذا المشروع ايماناً من المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بضرورة بناء جيش من المحاميين والقانونيين لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيلي أمام المحافل الدولية وعلى رأسها المحكمة الجنائية الدولية.

شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة الصيف الماضي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *