الكويت : مزيد من التراجع والتردي لحرية التعبير حل مجلس إدارة جمعية الحرية ، وحبس أنور دشتي بسبب تغريدة على تويتر

القاهرة في 4 يوليو 2018

 قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم أن على السلطات الكويتية وقف التضييق على منظمات المجتمع المدني والتراجع عن قرار وزيرة الشؤون الاجتماعية بحل مجلس إدارة جمعية الحرية الكويتية والتوقف عن فرض الحصار على المجتمع المدني ،وكذلك وقف مسلسل حبس المواطنين بسبب تعبيرهم عن أرائهم لاسيما على موقع تويتر ، والذي كان أخر حلقاته حبس المغرد الليبرالي أنور دشتي.

 وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الكويتية هند الصبيح قد أصدرت الخميس الماضي  قراراً  بحل مجلس إدارة جمعية الحرية الكويتية وتعيين مجلس إدارة مؤقت لمدة ستة أشهر لإدارة الجمعية، بزعم مخالفة النظام الأساسي للجمعية، في حين يرى العديد من النشطاء الحقوقيين الكويتيين أن أسباب الحل تتعلق بتغريدة لأحد الاعضاء ، فسرها  بعض النواب بأنها إساءة و تطاول على الشريعة الإسلامية على حد قولهم.

 ورغم أن التغريدة التي نشرها العضو ايا كان الموقف منها ، فهي تعبر عن رأي قائلها ولا تمثل جمعية الحرية ، إلا أن التفسير المتعسف لها ، دفع العديد من النواب إلى المطالبة بإلغاء تصريح الجمعية والتهديد بمحاسبة وزيرة الشؤون في حال لم يتم محاسبة العضو والجمعية، وهو ما يرجح كون قرار الحل سياسياً لتفادي استجوابات النواب.

 وفضلا عن حل الجمعية بشكل جائر ، وما يمثله من تضييق على المجتمع المدني ، فقد توجه المغرد أنور دشتي عضو جمعية الحرية ، والناشط كذلك في حملة #التغريد_ليس_جريمة ليسلم نفسه لسلطات الأمن ، لتنفيذ حكم بالحبس ستة أشهر صدر ضده بسبب تغريدة ، كجزء من مسلسل مخيف تشهده الكويت ، يتمثل في التوسع في صدور أحكام قضائية بالحبس في قضايا نشر ، لاسيما على موقع تويتر ، الذي باتت الكويت الأكثر عداء له عربيا ، وضمن الاكثر عداء له عالميا ،  بعد أن كانت يوما الدولة العربية الاولى في حرية التعبير وحرية الصحافة .

 والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وهي تتضامن مع المطالب التي تضمنها بيان القوى المدنية في الكويت ، وفي مقدمتها إعادة النظر في  القانون رقم 24 لسنة 1962 الخاص بجمعيات النفع العام لفتح المجال أمام مشاركة مؤسسات المجتمع  المدني في بناء دولة القانون ، تتمنى أيضا تعديل المواد القانونية التي تبيح الحبس في قضايا النشر ، والتأكيد على دعم حرية التعبير ، تلك القيمة التي توشك أن تغيب عن الكويت .

 كما تطالب الشبكة العربية الحكومة الكويتية بإلغاء قرار حل مجلس إدارة جمعية الحرية والتوقف عن الممارسات المقوضة لدور المجتمع المدني وكذا التوقف عن تقييد الحرية وتكميم الأفواه بإسم القانون والانتهاك الممنهج  لمبادئ حرية الرأي والتعبير التي كفلها الدستور الكويتي وقررتها العهود والمواثيق الدولية التي وقعت عليها.