الكويت: مركز الخليج لحقوق الإنسان ينعى وفاة المدافع عن حقوق الإنسان ناصر الراس

تلقى مركز الخليج لحقوق الإنسان بحزن كبير خبر وفاة المدافع البارز عن حقوق الإنسان ناصر الراس، وهو مواطن كندي من أصل كويتي ألقي القبض عليه أثناء الحركة الشعبية في البحرين سنة ٢٠١١. لقد وافته المنية في صباح يوم ٢٠ سبتمبر/ايلول ٢٠١٦ في مدينة تورونتو بكندا بعد أن كان في غيبوبة منذ يوم ١٤سبتمبر/ايلول بينما كان ينتظر عملية زرع مزدوجة لقلبٍ و رئة. كان ناصر الراس المدير التنفيذي لمنظمة سلام لحقوق الإنسان.

قدمت المدير المشارك لمركز الخليج لحقوق الإنسان، مريم الخواجة تحية إلى ناصر الراس، وهي تصف اجتماعاً لها معه في البحرين سنة ٢٠١١. لقد قالت: “أتذكر كل شيء كأنه حصل بالامس. كنا انا و ناصر الراس نتجول في ميدان اللؤلؤة، وكان حديثه يدور حول كيف كان ينظر إلى والدي [عبد الهادي الخواجة.] أتذكر أول ردة فعل لي بخصوص وجوده في البحرين كان حول لماذا يشارك الكويتي الكندي في انتفاضتنا، ولكن عندما تعرفت عليه فهمت ذلك. ان ناصر لم يحتج معنا فقط، بل كان يدفع ثمن ذلك أيضاً.”

سجن  ناصر الراس خلال زيارة لرؤية أخواته بالبحرين في مارس/آذار ٢٠١١. لقد تعرض زعماً للتعذيب الشديد أثناء احتجازه، بما في ذلك الصدمات الكهربائية، على الرغم من حالة قلبه المزمنة، التي تفاقمت خلال الفترة التي قضاها في السجن. تم الحكم عليه في أكتوبر/تشرين الأول ٢٠١١ بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمٍ تتعلق بالمشاركة في الاحتجاجات السلمية، وذلك في محاكمة غير عادلة تم خلالها الإفراج عن ١٢ متهماً آخرين. لقد تم سجنه مرة أخرى في  ٠١ فبراير/شباط ٢٠١٢، ثم أفرج عنه بكفالة بتاريخ ٠٦ فبراير/شباط قبل جلسة الاستئناف التي انعقدت في ١٦ فبراير/شباط أمام المحكمة الجنائية العليا حين رفعت عنه هذه الاتهامات. و هكذا كان في النهاية قادراً على مغادرة البلاد فعاد الى كندا في مايو/مايس 2012.

 “حتى في الأيام الصعبة الماضية، فكر ناصر في البحرين وزملاؤه الشجعان هناك،” قالت ماريان بوتسفورد فريزر، الرئيس السابق لنادي القلم الدولي للكتاب السجناء، وهي صديق مقرب كانت ترافق ناصر الراس وأسرته في المستشفى خلال الأسابيع الأخيرة.

لقد ترك ناصر الراس خلفه زوجته زينب أحمد التي هي حامل، وابنه الصغير حسن، واللذين يتوجه مركز الخليج لحقوق الإنسان إليهم بالتعزية.