العراق: البرلمان العراقي يؤجل التصويت على مشروع قانون حرية التعبير والتظاهر السلمي بعد احتجاجاتٍ شعبية واسعة

© مركز الخليج لحقوق الإنسان
18 مايو ,2017
القسم
الدولة
وسوم

بتاريخ 13 مايو/أيار 2017  قررت اللجان النيابية المختصة تأجيل التصويت على مشروع قانون حرية التعبير التظاهر السلمي إلى أشعار اخر وذلك بعد احتجاجات شعبية واسعة ضده وجهود كبيرة بذلها ممثلو المجتمع المدني اللذين دخلوا مبنى البرلمان وعقدوا سلسلة مستمرة من الاجتماعات مع هذه اللجان تمخضت عن تأجيل التصويت عليه من قبل أعضاء البرلمان الذي كان من المقرر ان يجري يوم 15 مايو/أيار 2017.

 ان مشروع القانون المقترح سبق وقد تم تقديمه إلى البرلمان في سنة 2011 والسنين اللاحقة وتم تأجيل مناقشته عدة مرات بسبب المواد الفضفاضة التي تضمنها و مخالفته الصريحة للدستور العراقي الذي ينص بمادته 38 على مايلي:

 تكفل الدولة، بما لا يخل بالنظام العام والآداب:

اولاً :ـ  حرية التعبير عن الرأي بكل الوسائل.

ثانياً :ـ  حرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر.

ثالثاً :ـ حرية الاجتماع والتظاهر السلمي، وتنظم بقانون.

 أن من الأمثلة الصارخة لاستهداف مشروع القانون للصحفيين وحرية التعبير هو تعديل المادة (13) حيث صارت تنص في الفقرة الثانية على مايلي:

ثانياـ يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن (1) سنة واحدة وبغرامة لا تقل عن (1000000) مليون دينار ولا تزيد على (10000000) عشرة ملايين دينار كل من:

هـ ـ اهان علنا نسكاً او رمزاً او شخصاً موضع تقديس او تمجيد او احترام لدى طائفة دينية.

 بتاريخ 14 مايو/ىيار 2017 تم تنظيم تظاهرة واسعة شاركت فيها منظمات المجتمع المدني، النقابات والاتحادات العمالية، وعدد كبير من المواطنين اللذين رفعوا شعارات عدة ترفض مشروع القانون هذا وبضمنها شعار “لا لتكميم الافواه”.

 يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان مجلس النواب العراقي إلى الإيفاء بواجبه الاساسي المتضمن حماية الدستور العراقي الذي نص بمادته 38 على حماية الحريات العامة وبضمنها حرية التعبير وحرية التظاهر. وكذلك يدعوه لكي يحافظ على إالتزامات العراق الدولية الناجمة عن كونه أحد الموقعين وذلك في سنة 1971، على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يلزم أطرافه احترام الحقوق المدنية والسياسية والإنسانية للافراد بما في ذلك الحق في الحياة وحرية الدين وحرية التعبير وحرية التجمع و والحقوق الانتخابية وحقوق إجراءات التقاضي السليمة والمحاكمة العادلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *