الصحراء الغربية – مهاجمة منزل المدافعة عن حقوق الإنسان أمينتو حيدر

في 14 ابريل/نيسان 2015، قامت الشرطة المغربية بمهاجمة منزل مدافعة حقوق الإنسان أمينتو حيدر ، وذلك اثناء استضافتها لممثلي الأمم المتحدة بهدف مناقشة انتهاكات حقوق الإنسان aminatou_haidar_0الصحراوي.

أمينتو حيدر مدافعة بارزة عن حقوق الإنسان، تترأس تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان (CODESA). وقد ناهضت بسلمية الانتهاكات المغربية لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية ودافعت عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. وقد حازت أمينتو حيدر على جائزة الشجاعة المدنية لعام 2009، و جائزة روبرت إف. كنيدي لحقوق الإنسان لعام 2008، و جائزة الوردة الفضّية لعام 2007، وجائزة جوان ماريا بندريس لحقوق الإنسان لعام 2006. كما أنها كانت مرشحة أيضا لجائزة نوبل للسلام لعام 2008.

وقد حدث ذلك بعد قمع عنيف لمظاهرة خارج منزل أمينتو حيدر كانت تدعو إلى نظام مستقل تابع للأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية. فهرع المتظاهرون إلى داخل منزل أمينتو حيدر في محاولة للهروب من عنف الشرطة. كانت قوات الشرطة بالزي الرسمي وبعضهم يرتدون ملابس مدنية، حيث هاجموا منزل أمينتو حيدر بالأحجار وغيرها في محاولة واضحة لدخول المنزل بالعنف، مما أدى إلى إلحاق أضرار كبيرة. وقد أصيب أحد رفاقها إثر تحطم نافذة المنزل بحجرة. أمينتو حيدر حُصِرَت بداخل المنزل مع أعضاء آخرين من تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان لأكثر من ساعتين. كان من بين الحاضرين هناك ثلاثة من موظفي مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان (OHCHR)، بالإضافة إلى أعضاء تجمع المدافعين الصحراويين لحقوق الإنسان والمحامين السيد الحبيب الجزيرة والسيد محمد أبو خالد والسيد محمد فاضل الليلي. كما تم تدمير سيارتين أثناء الهجوم؛ احداهما تابعة لللأمم المتحدة والأخرى لأحد أعضاء “التجمع”.

واجهت أمينتو حيدر الاضطهاد لعدة أعوام بسبب عملها في مجال حقوق الإنسان. في عام 2012 ، تعرضت لاعتداء جسدي ولفظي من قبل الشرطة المغربية في منطقة العيون. وفي عام 2009 ، وفي أثناء عودتها من جزر الكناري، قامت الحكومة المغربية بمصادرة جواز سفر المدافعة عن حقوق الإنسان واعتقالها، ثم طردها فيما بعد من الصحراء الغربية. في عام 2005، تعرضت أمينتو حيدر للضرب أثناء مظاهرة في منطقة العيون، ثم ألقي القبض عليها لاحقا في المستشفى وتم احتجازها لمدة 7 أشهر. كما ألقي القبض على المدافعة عن حقوق الإنسان أيضا وتم احتجازها في عام 1987 بعد تنظيم مظاهرة سلمية كانت متزامنة مع وصول اللجنة الفنية للأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية. وقد ذكرت المدافعة بأنها تعرضت للتعذيب طوال فترة احتجازها، مما أدى ذلك إلى ضررٍ صحي دائم لديها.

فرونت لاين ديفندرز يساورها القلق إزاء السلامة الجسدية والنفسية لأمينتو حيدر بعد ما تعرضت له من هجوم في منزلها، معتقدةُ أن يكون الدافع الوحيد لذلك هو عملها في الدفاع عن حقوق الإنسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *