الشطب بالجملة” هو عنوان المرحلة الأولى للانتخابات النقابية

ما إن صدرت اللائحة التنفيذية لقانون النقابات العمالية رقم 213 لسنة 2017، بكل ما فيها من اعتداءات واضحة علي حق التنظيم، حتى بدأت مرحلة توفيق الأوضاع، وبدأت معها ممارسات وزارة ومديريات القوى العاملة المعتادة المعادية للحق في التنظيم. فكان هناك موظفين في انتظار كل نقابة استطاعت تحضير أوراقها لإيداعها في القوى العاملة –في ظل الشروط المتشددة مع النقابات المستقلة المتساهلة مع نقابات اتحاد العمال-، ليبتدع هؤلاء الموظفون أي سبب لعدم قبول الأوراق. حتى أن الـ 60 يوماً الخاصة بتوفيق الأوضاع قد انتهت ولم تستطع سوى 108 نقابة توفيق أوضاعها وقد أصرت علي عدم الانضمام للاتحاد الحكومي، وذلك طبقاً لتقرير دار الخدمات النقابية. وقد اضطرت نقابات هامة مثل نقابات الضرائب العقارية والمصرية للاتصالات ومكتبة الإسكندرية والمعلمين المستقلة بالإسكندرية في نهاية الفترة لإرسال أوراقها للقوى العاملة علي يد محضر بعد أن استنفذت كل سبل الإيداع المنصوص عليها في القانون واللائحة.

وما إن انتهت فترة التوفيق حتى بدأت النقابات في المرحلة الأولى للانتخابات. وقد بدأ الشطب للنقابيين غير المرغوب فيهم سواء من النقابات المستقلة التي استطاعت توفيق أوضاعها، أو من نقابات قاعدية تابعة للاتحاد العام. وكأن المشرفين على الانتخابات يعملون على حرمان العمال في شتى المواقع من أي صوت من المحتمل أن يدافع عنهم.

لعل وجود أكثر من 1500 طعن في محافظة واحدة هي القاهرة دليل قاطع على هذه النية. حتى نقابيي النقابات المستقلة الذين قبلوا على مضض أن يدخلوا النقابات العامة التابعة للاتحاد الحكومي على اعتبار أنهم سيظلون يدافعون عن العمال وحقوقهم حتى وهم تابعين للاتحاد الأصفر، أتت الانتخابات لتطيح بهم، عبر الشطب من الانتخابات، وكل الاتفاقات مع نقابات الحكومة تحللت وأصبحت كأن لم تكن.

وليس أدل علي ذلك من شطب “هاني عفيفي” من نقابة هيئة النقل العام بعد أن وافق على الدخول للنقابة العامة للنقل البري والتي يرأسها “الجبالي”، وكذلك نقابيي شركة صيانكو. كما قامت اللجان المشرفة على الانتخابات بنقل (تغيير صفة) بعض المرشحين كرؤساء لجان نقابية إلى أعضاء لجان، كما حدث لـ”إسماعيل العشري” في نقابة هيئة النقل العام، وكذلك مع “خالد بهنسي” في مصنع 63 الحربي.

وما حدث مع النقابة المهنية لسائقي القليوبية، يوم الأربعاء 23 مايو، لهو دليل واضح على جرائمهم وانحيازاتهم تجاه النقابات التي لا تعبر عن العمال ولا تدافع عنهم. فعلى الرغم من أن النقابة قد وفقت أوضاعها يوم 3 أبريل 2018 – وهو ما جعل “جبالي المراغي” يجن جنونه لأنها سوف تفتح الباب لتأسيس نقابات بعيداً عن نقابته التي تحتكر الختم المفروض على السائقين، مقابل أموال تفرضها النقابة العامة للنقل البري بعيداً عن رسم العضوية للنقابة، حتى يستطيعوا تجديد رخصهم- فقد تم شطب كل النقابيين الذين تقدموا للترشح لعضوية مجلس إدارة النقابة، وكان الرد على طعنهم بأن “السيد رئيس اللجنة العامة المشرفة على الانتخابات قد استبعد أوراق النقابة بسبب عدم مشروعية قيام وزارة القوى العاملة بتلقي أوراق إيداع النقابات المستقلة، ولعدم ازدواجية اللجان النقابية لجهة واحدة، وعدم قبول أوراق ترشح اللجان النقابية المستقلة إلا على اللجنة النقابية لعمال النقل البري الأصلية وبشرط سبق توفيق أوضاعها”.

وعندما ذهب النقابيون لمناقشة المستشار رئيس اللجنة العامة، استدعى لهم الشرطة واتهمم بالتعدي عليه، وقد قامت الشرطة بالقبض عليهم جميعاً، إلا أنها لاحقاً تركتهم فيما عدا “محمد نجيب عبد الرحمن” الذي تم احتجازه انتظاراً لعرضه على النيابة. وفي الحقيقة أن الرد علي الطعن يثير العديد من التساؤلات، أي قانون يطبقون؟، وما دخل رئيس اللجنة العامة في الانتخابات طالما أن النقابة قد وفقت أوضاعها؟، ومن الذي قال بأن النقابة التابعة للنقل البري هي النقابة الأصلية؟. كلها تساؤلات توضح بشكل كامل عدم تنفيذهم حتى للقانون الذي أصدروه ولائحته التنفيذية، والتي اعترضنا على الكثير من موادها كونها تعتدي بشكل واضح علي الحق في التنظيم النقابي.

كما تثير الشكوك حول نزاهة الانتخابات، وتشير إلى تورط الجميع في تزوير إرادة العمال، وفي إرهاب كل من تسول له نفسه من النقابيين محاولة معرفة السبب الحقيقي وراء شطب اسمه من الانتخابات.

ولم تكتف وزارة القوى العاملة بكل هذه الانتهاكات، فإذا بها في يوم الانتخابات تتأخر في فتح لجان انتخابية أو تمتنع عن فتحها، فمثلاً حرر مرشحو اللجنة النقابية للعاملين بالسكة الحديد محضراً بعدم وجود موظفي القوي العاملة حتي العاشرة من صباح يوم الانتخابات بالمقر الانتخابي بورش الشرابية.

والموقعون أدناه إذ يحيون القيادات النقابية الحقيقية على صمودها أمام محاولات تزوير إرادة العمال، ويعلنون استمرار تضامنهم مع النقابيين المناضلين، ومع حق العمال في نقابات تعبر عنهم وتدافع عن حقوقهم، ويتضامن الموقعون مع الدعوى القضائية المقامة بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، للطعن على استبعاد “اللجنة النقابية المهنية للسياحيين بالقاهرة” من خوض الانتخابات.

اولا الأحزاب و الكيانات السياسية :

1- – حزب التحالف الشعبي الاشتراكي

2- حزب العيش والحرية (تحت التأسيس)

3- حركة الاشتراكيين الثوريين

4- الحزب الاشتراكي المصري

5- تيار الكفاح العمالي

ثانيا المنظمات المجتمع المدني والمراكز الحقوقية :

1- التعاونية القانونية لدعم الوعي العمالي

2- الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

3- المفوضية المصرية للحقوق و الحريات

4- مبادرة مستشارك النقابي

ثالثا نقابات وحركات عمالية :

1- نقابة السياحيين بالقاهرة

2- نقابة الصحفيين المصريين المستقلة

3-اتحاد عمال غزل الغزل والنسيج بالبحيرة

4- اتحاد غزل والنسيج بكفر الدوار

5- اتحاد عمال غزل والنسيج بكوم حمادة

6- جبهة الدفاع عن الصحفيين والحريات

7- اللجنة التنسيقية لمتابعة توفيق أوضاع التنظيمات النقابية والانتخابات العمالية لعام 2018