الشبكة العربية تطرح ورقة موقف وتعليق على ما يسمى بقانون مكافحة الإرهاب “مشروع قانون مكافحة الحريات، يجب ألا يمر”.

08 يوليو ,2015
الدولة
المنظمة

القاهرة في 8يوليو 2015

 تطرح الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم، ورقة موقف وتعليق قانوني على مواد قانون مكافحة الإرهاب الذي تحاول الحكومة المصرية تمريره بذريعة مقاومة الإرهاب، والذي يمثل حالة طوارئ في أشد صورها تعسفا، من خلال التعليق على مواد القانون الـ 55 المطروحة، في صيغة جدول بالمادة، والتعليق عليها.

وترى الشبكة العربية أن الاستهانة الواضحة بالقيم القانونية والدستورية الراسخة تمثل الملمح الأساسي في هذا المشروع، وهو ما عبر عنه اللواء محمد الشهاوي مستشار كلية القادة والأركان، خلال لقاء تلفزيوني بإحدى الفضائيات يوم الاثنين الماضي لمناقشة مشروع قانون الإرهاب الجديد، حين قال ” إحنا كلنا منتظرين القانون ده، يبقى ليه نشوف التشنج ويطلعوا يتكلموا عن إجراءات تصعيدية، طاب إحنا مش هنقرأ جرايد وهنقعّد الصحفيين في البيت”.

هذا التعليق نراه كاشفا للرؤية الأمنية المستهينة بحق الصحافة باعتبارها  مرآة المجتمع ولسانه، والتي ترى أنها مجرد بوق تملكه الدولة ولها الحق في غلقه أو التحكم فيه حسب المُقتضيات التي تراها، تلك الرؤية الأمنية أدت إلى هذا المشروع الذي يعصف بحرية الصحافة ويجعل من الصحفيين مجرد ناقل للبيانات الرسمية للدولة.

كما أن المشروع يُهدد حقوق الصحفيين ويُعرضهم للحبس  المُغلظ في قضايا النشر، في إهدار صريح لأحكام الدستور، وذلك بدعوى مجابهة الإرهاب، ويحول المشروع المواطن المصري إلى متهم إلى أن تثبت برائته، في مقابل منحه صلاحيات واسعة لرجال الشرطة، والسلطة التنفيذية تحميهم من العقاب، ولا تسائلهم عن التعسف في استخدام القوة أو القانون.

مشروع القانون الجديد يجب ألا يتم تقييمه بمعزل عن السياق العام المحيط به، فقد جاء كرد فعل لحادث اغتيال النائب العام، والعملية الإرهابية في الشيخ زويد بهدف احتواء الغضب الشعبي، ولم يُجرى حوله أي حوار مجتمعي مع الأحزاب أو منظمات المجتمع المدني، فضلا عن تركز السلطة التشريعية بيد الرئيس منذ توليه السلطة؛ بسبب التأجيل المُتكرر للانتخابات النيابية.

هذا المناخ المُعادي للقواعد الديمقراطية المُتعارف عليها، مع استمرار السُلطة الحالية في انتهاك حقوق الإنسان في مصر، تجعل من مشروع القانون الجديد قانونا لمصادرة الحريات العامة وعلى رأسها الحريات الصحفية، كما أن ردود الفعل الناقدة لهذا المشروع من عاملين بمجال الصحافة، فضلا عن نقابة الصحفيين، ومنظمات المجتمع المدني، تدعو إلى إتخاذ موقف جاد موحد من كل المهتمين بالصحافة والإعلام ضد هذا القانون القمعي.

للاطلاع علي ورقة الموقف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *