...
15 أكتوبر ,2017
الدولة
المنظمة

السودان| الشبكة العربية تدين مصادرة كتاب “أزمنة الريح والقلق والحرية”

أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان قيام السلطات الأمنية السودانية بمصادرة كتاب “أزمنة الريح والقلق والحرية” للدكتور حيدر إبراهيم علي، أستاذ علم الاجتماع والباحث والكاتب فى الشؤون السودانية.

وكانت الأجهزة الأمنية بجمارك مدينة كريمة، (تبعد 423 كم ﺷﻤﺎﻝ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ) قد احتجزت في 10 مايو الماضي كتاب “أزمنة الريح والقلق والحرية، سيرة ذاتية”، المشحون من القاهرة بدعوى أنه “لا يحمل تصريح من إدارة المصنفات الأدبية والفنية بالسودان”، ومؤخرا دعمت إدارة المصنفات قرار الأمن وأعطت الضوء الأخضر بمصادرة الكتاب عبر تقرير يفيد بأن الكتاب يحوي “نقداً هداماً طال مؤسسات الدولة وشخصيات عامة”.

كتاب “أزمنة الريح والقلق والحرية” هو سيرة ذاتية للدكتور حيدر إبراهيم علي صادر عن دار الحضارة للنشر، ويقع في 320 صفحة. يستعرض الكتاب حياة المؤلف منذ النشأة والدراسة فى السودان وألمانيا، والظروف اﻻجتماعية والسياسية والاقتصادية التي أحاطت به، وعلاقاته بالمثقفين وبكثير من الشخصيات العامة ومواقفه السياسية، وكذلك عمله وترحاله فى كثير الدول العربية، بالإضافة إلى ملحق للصور.

ويضاف كتاب “أزمنة الريح والقلق والحرية” إلى قائمة كتب الدكتور حيدر إبراهيم، التي منعتها السلطات السودانية من التداول في السودان وتشمل “سقوط المشروع الحضاري ، أزمة الإسلام السياسي  الجبهة القومية في السودان نموذجاً ، الأمنوقراطية وتجدد الاستبداد في السودان، وكتاب مراجعات الإسلاميين السودانيين كسب السلطة وخسارة الدين”.

الجدير بالذكر أن الدكتور حيدر إبراهيم علي، من مواليد السودان عام 1943، حصل على درجة الدكتوراه في فلسفة العلوم الاجتماعية من جامعة فرانكفورت الألمانية عام 1978، وعمل أستاذ في عدد من الجامعات العربية، وله العديد من المؤلفات منها التغيير الاجتماعي والتنمية، لاهوت التحرير، الدين والثورة في العالم الثالث، أزمة الإسلام السياسي، التيارات الإسلامية وقضايا الديمقراطية، العولمة وجدل الهوية، المجتمع المدني والتقليدي في السودان، المجتمع المدني والتحول الديمقراطي في السودان”.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “نحن ندين مصادرة كتاب أزمنة الريح والقلق والحرية وذلك لأن الكتاب هو سيرة ذاتية للأكاديمي حيدر إبراهيم، لا يحتوي على تحريض على عنف أو كراهية، وتأتي مصادرة الكتاب ليثبت أن أجهزة الأمن السودانية تبطش بالحريات بشكل عام ولا تراعي الحق في حرية الرأي والتعبير بشكل خاص، فخلال الأيام الماضية صادرت أجهزة الأمن والمخابرات السودانية عشرات من الكتب والصحف المعارضة التي لا توافق رؤية الحكومة السودانية، وباتت العديد من الصحف السودانية الجادة مهددة بشبح الإفلاس بعد تعرضها للمصادرة مرات عدة، وهو ما كبدها خسائر فادحة في التكلفة واﻻعلانات”.

وحثت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان السلطات السودانية على السماح بتداول كتاب “أزمنة الريح والقلق والحرية” للكاتب حيدر إبراهيم علي، والتوقف عن سياسة المصادرة وقمع الأصوات المعارضة، واحترام حرية الرأي والتعبير.

موضوعات متعلقة

السودان : الأمن السوداني يمنع المعارضة البارزة مريم المهدي من السفر

السودان| المخابرات تصادر 4 صحف يومية لحجب أخبار العصيان المدني

السودان| تغريم الكاتبة سهير عبدالرحيم بسبب انتقادات للشرطة السودانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *