السعودية| الشبكة العربية تستنكر إقرار الحكم بإعدام الناشط السياسي نمر باقر النمر

القاهرة في 26 أكتوبر 2015

استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان قرار المحكمة العليا (النقض) الصادر أمس برفض الطعن على حكم الإعدام الصادر بحق الناشط السياسي ورجل الدين الشيعي (نمر باقر النمر) وإقرار الحكم الصادر من المحكمة الجزائية المتخصصة (محكمة استثنائية)، والمصادق عليه من محكمة الاستئناف بإعدامه تعزيرا (عقوبة يحددها القاضي، ولم تحددها الشريعة الاسلامية) بزعم “زرع الفتنة وزعزعة الوحدة الوطنية”.

 وكانت محكمة الجنايات قد أصدرت حكما في 15 أكتوبر 2014، بإعدام نمر باقر النمر تعزيرا، بزعم “عدم السمع والطاعة لولي أمر المسلمين في المملكة ” و” دعوته وتحريضه العامة على عدم السمع والطاعة لولي أمر المسلمين ” و”تحريضه عبر خطبه وكلماته على الإخلال بالوحدة الوطنية”، واسقطت عنه المحكمة حدّ الحرابة (عقوبة القتل والتصليب).

 وقد بدأت محاكمة “نمر باقر النمر”، في مارس 2013 حيث وجه له المدعي العام عدة تهم من بينها ”مساعدة الإرهابيين والخروج علي ولي الأمر وإشعال الفتنة الطائفية وحمل السلاح في وجه رجال الأمن ودعم التمرد في البحرين، وجلب التدخل الخارجي”، وطالب فيها المدعى بإقامة حد الحرابة عليه.

 وكانت السلطات السعودية قد اعتقلت الشيخ” نمر باقر النمر” في يوليو 2012 بعد مطاردة من بعض عناصر الأمن قاموا فيها بإطلاق النار عليه حتي اصطدم بسيارته في أحد البيوت، و قاموا باعتقاله وهو في حالة إغماء، وذلك على خلفية تأييده للاحتجاجات الحاشدة التي شهدتها منطقة القطيف في فبراير 2011، ضمن ثورات الربيع العربي.

 والجدير بالذكر ان الشيخ نمر باقر النمر هو شخصية دينية وسياسية معارضة، يبلغ من العمر 55 عاما، وولد بمنطقة العوامية في محافظة القطيف شرقي السعودية، ودرس بها ثم سافر إلى إيران لدراسة العلوم الدينية، عرف بخطبه التي ينتقد فيها الحكومة السعودية ومطالبته المستمرة بمنح الأقلية الشيعية حقوقاً أكثر.

 وتعتبره السلطات السعودية ” أبرز المحرضين” على المظاهرات التي خرجت في القطيف عام 2011، وتتهمه بدعم الاحتجاجات في البحرين.

 وقد اعتقلت قوات مكافحة الشغب ابن أخيه، علي محمد النمر في 15 فبراير 2012، وهو ما زال طفلا يبلغ من العمر 17 عاما فقط، وأصدرت بحقه محكمة الاستئناف حكما في 21 سبتمبر الماضي بإعدامه وصلبه.

 وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان ”إن رفض المحكمة العليا الطعن في الحكم الصادر ضد الناشط السياسي نمر باقر النمر هو حكم سياسي يؤكد بما لا يدع مجالا للشك إصرار السلطات السعودية على الاستمرار في الحكم الثيوقراطي، القائم على تحريم المعارضة السياسية، ورفض تلك السلطات المطلق للحكم القائم على المواطنة وحقوق الانسان”.

 وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، المفوض السامي لحقوق الانسان بالأمم المتحدة بممارسة الضغط على السلطات السعودية لإسقاط التهم الباطلة عن الناشط السياسي نمر باقر النمر”، والتوقف عن الملاحقات القانونية للنشطاء السياسيين والاصلاحيين وأصحاب الرأي والضمير في البلاد.

موضوعات متعلقة

السعودية: الخروج على ولي اﻷمر في السعودية يستدعي اﻹعدام!، الحكم باﻹعدام على الشيخ “نمر باقر النمر”

الشيخ النمر يدخل عامه الثاني رهن الاعتقال التعسفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *