السعودية| الشبكة العربية تدين تنفيذ حكم الإعدام ضد رجل الدين نمر باقر النمر

القاهرة في 3 يناير 2016

أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم إقدام السلطات السعودية على إعدام الناشط السياسي ورجل الدين الشيعي نمر باقر النمر، صباح أمس 2 يناير 2016 بعد إدانته بتهم “زرع الفتنة وزعزعة الوحدة الوطنية”.

وكانت وزارة الداخلية السعودية قد أعلنت صباح أمس في بيان لها عن تنفيذ حكم الإعدام في حق 47 متهما بقضايا متعلقة بالإرهاب صباح السبت 2 يناير 2016،  في الرياض، ومكة، والمدينة، والشرقية، والقصيم، حائل، الحدود الشمالية، عسير، الجوف، نجران، الباحة، تبوك، من بينهم رجل الدين نمر باقر أمين النمر.

كانت المحكمة العليا (النقض) قد أصدرت حكما في 25 أكتوبر 2015، برفض الطعن المقدم على حكم الإعدام الصادر بحق الشيخ نمر، وأقرت الحكم الصادر من المحكمة الجزائية المتخصصة (محكمة استثنائية)، والمصادق عليه من محكمة الاستئناف بإعدامه تعزيرا (عقوبة يحددها القاضي، ولم تحددها الشريعة الاسلامية) بزعم “زرع الفتنة وزعزعة الوحدة الوطنية”.

ويذكر ان محكمة الجنايات قد أصدرت حكما في 15 أكتوبر 2014، بإعدام نمر باقر النمر تعزيرا، بتهم “عدم السمع والطاعة لولي أمر المسلمين في المملكة ” و” دعوته وتحريضه العامة على عدم السمع والطاعة لولي أمر المسلمين ” و”تحريضه عبر خطبه وكلماته على الإخلال بالوحدة الوطنية” وذلك علي خلفية ارائه الناقدة للسلطات، فيما اسقطت عنه المحكمة حدّ الحرابة (عقوبة القتل والتصليب).

وبدأت محاكمة “نمر باقر النمر”، في مارس 2013 حين وجه له المدعي العام عدة تهم من بينها ”مساعدة الإرهابيين والخروج علي ولي الأمر وإشعال الفتنة الطائفية وحمل السلاح في وجه رجال الأمن ودعم التمرد في البحرين، وجلب التدخل الخارجي”، وطالب فيها المدعى بإقامة حد الحرابة عليه.

وكانت السلطات السعودية قد اعتقلت الشيخ ”نمر باقر النمر” في يوليو 2012 بعد مطاردة من بعض عناصر الأمن قاموا فيها بإطلاق النار عليه حتي اصطدم بسيارته في أحد البيوت، وقاموا باعتقاله وهو في حالة إغماء، وذلك على خلفية تأييده للاحتجاجات الحاشدة التي شهدتها منطقة القطيف في فبراير 2011، ضمن ثورات الربيع العربي.

وجدير بالذكر ان الشيخ نمر باقر النمر هو شخصية دينية وسياسية معارضة، يبلغ من العمر 55 عاما، ولد بمنطقة العوامية في محافظة القطيف شرقي السعودية عام 1959، ودرس بها ثم سافر إلى إيران لدراسة العلوم الدينية، عرف بخطبه التي ينتقد فيها الحكومة السعودية ومطالبته المستمرة بمنح الأقلية الشيعية حقوقاً أكثر.

وتعتبره السلطات السعودية ” أبرز المحرضين” على المظاهرات التي خرجت في القطيف عام 2011، وتتهمه بدعم الاحتجاجات في البحرين.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “إن السلطات السعودية ضربت بكل الحقوق والحريات عرض الحائط دون رادع معتمدة على الصمت الدولي تحت ستار محاربة الإرهاب، ومتناسية أن انتهاكها الدائم لحقوق الإنسان هو احد مسببات الإرهاب، وأن القوانين والأحكام الجائرة هي حاضنة الإرهاب، وقد حذرنا في بيانات سابقة من مغبة إعدام الشيخ نمر، خاصة إننا والعديد من مؤسسات حقوق الإنسان الدولية ذات المصداقية نرى ان خطب ومحاضرات الشيخ نمر لا تخرج عن كونها تعبير سلمي عن الرأى”.

وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان المجتمع الدولي ببذل المزيد من الجهد لدفع المملكة الى الإلتزام بالعهود والمواثيق الدولية وعدم التهرب من الإلتزامات الدولية وارتكاب الأنتهاكات البشعة بدعوى الخصوصية الثقافية.

موضوعات متعلقة

السعودية| الشبكة العربية تستنكر إقرار الحكم بإعدام الناشط السياسي نمر باقر النمر

السعودية: الخروج على ولي اﻷمر في السعودية يستدعي اﻹعدام!، الحكم باﻹعدام على الشيخ “نمر باقر النمر”

هيئة الإدعاء السعودية تتهم الشيخ النمر بتهم مزورة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *