31 مايو ,2015

الحبس الاحتياطي الممتد..الاعتقال المُقَنَّع

مقدمة

الحبس الاحتياطي الممتد..الاعتقال المُقَنَّع“المتهم برئ، حتى تثبت إدانته” في محاكمة قانونية يُكفَل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه.

قد يكون هذا هو الحال في البلدان التي ترسخ أو تسعي لسيادة القانون وإحترام الكرامة الانسانية للمواطنين.

لكن حين تفرق العدالة بين المتهمين تبعا لإقترابهم أو ابتعادهم عن مركز السلطة، أو تبعا لمكانتهم الاجتماعية أو موقفهم السياسي أو ثروتهم، فإن القاعدة تصبح “المتهم مدان، حتى تثبت برائته” ! وهذا هو الاقرب للحالة المصرية.

فبينما يحاكم بعض رموز نظام مبارك وهم مطلقي السراح وينعمون في منازلهم رغم اتهامهم في قضايا فساد يبلغ بعضها نحو “300مليون جنيه” مثل صفوت الشريف أمين عام الحزب الوطني الديمقراطي، أو  أحمد نظيف رئيس وزراءه المتهم بتربح 64 مليون جنيه، او وزير اعلامه أنس الفقي المتهم في تربح نحو 33 مليون جنيه، يقبع بعض الشباب في السجون لأكثر من عام، بعضهم لانه ارتدي تيشرت مدون عليه عبارة “وطن بلا تعذيب” مثل الشاب محمود محمد الذي يبلغ من العمر 19 سنة، او المصور الصحفي شوكان الذي لم يكن يحمل سوى كاميرا فوتوغرافيه وقت القاء القبض عليه والقابع بالسجن لما يزيد عن 600 يوم حتى الان.

الحبس الاحتياطي  المفتوح، أسوا من الاعتقال

في نهاية سبتمبر 2013 قبل رئيس الجمهورية المستشار عدلي منصور مسودة التشريع التي أعدها وزير العدل الأسبق “عادل عبد الحميد” بتغير نص الفقرة الأخيرة من المادة143 من قانون الإجراءات الجنائية والتي كانت تنص فيما سبق على أن “ مدة الحبس الاحتياطي في مرحلة النقض للمحكوم عليهم بالإعدام أو السجن المؤبد لا تتجاوز السنتين” لتصبح “ يجوز لمحكمتي النقض والجنايات أن تأمر بحبس المتهم احتياطيا لمدة 45 يوما قابلة للتجديد” دون التقيد بالمدد المنصوص عليها في المادة 143.

وأصبح الحبس الاحتياطي بعد هذا التعديل مفتوحا، وغير محدد المدة في الجرائم التي تصل عقوبتها الي المؤبد أو الإعدام، إلا أنه ظل مقيدا بأن تكون المحكمة التي تتخذ قرار الحبس الاحتياطي المفتوح إما محكمة الجنايات أو محكمة النقض.

ولذلك نجد أن العدد الهائل من المتهمين المحبوسين احتياطيا حبس مفتوح وممتد، يفسره تكرار نمط من الاتهامات لهؤلاء المحبوسين، يجعلهم متهمين امام محكمة جنايات في جرائم قد تصل عقوبتها للإعدام أو المؤبد، وبالتالي يصبح الحبس الاحتياطي الممتد والمفتوح “قانوني” طبقا لهذا التعديل ! ومن هذه الاتهامات الشائعة  والمكررة هي :

          –            الإنضمام لجماعة أسست علي خلاف احكام القانون، والغرض منها عرقلة مؤسسات الدولة من مباشرة عملها.

          –            المساس بالحريات العامة وتكدير الأمن العام وزعزعة استقرار البلاد.

          –             التظاهر والتجمهر بغرض الإخلال بالأمن العام والنظام العام وتعطيل الإنتاج، والتأثير علي سير العدالة.

          –             التحريض علي مقاومة السلطات العامة والتحريض علي العنف

وهكذا اصبح تعديل مادة وحيدة في قانون الاجراءات “المادة 143” إلتفافا على الدستور المصري والاتفاقيات و المواثيق الدولية لحقوق الانسان، حيث ينص الدستور المصري في المادة 54 منه والواردة في باب الحقوق والحريات والواجبات العامة علي ان :

 “الحرية الشخصية حق طبيعى، وهى مصونة لا تُمس، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد، أو تفتيشه، أو حبسه، أو تقييد حريته بأى قيد إلا بأمر قضائى مسبب يستلزمه التحقيق.

ويجب أن يُبلغ فوراً كل من تقيد حريته بأسباب ذلك، ويحاط بحقوقه كتابة، ويُمكٌن من الإتصال بذويه و بمحاميه فورا، وأن يقدم إلى سلطة التحقيق خلال أربع وعشرين ساعة من وقت تقييد حريته.

ولا يبدأ التحقيق معه إلا فى حضور محاميه، فإن لم يكن له محام، نُدب له محام، مع توفير المساعدة اللازمة لذوى الإعاقة، وفقاً للإجراءات المقررة فى القانون.

ولكل من تقيد حريته، ولغيره، حق التظلم أمام القضاء من ذلك الإجراء، والفصل فيه خلال أسبوع من ذلك الإجراء، وإلا وجب الإفراج عنه فوراً.

وينظم القانون أحكام الحبس الاحتياطى، ومدته، وأسبابه، وحالات استحقاق التعويض الذى تلتزم الدولة بأدائه عن الحبس الاحتياطى، أو عن تنفيذ عقوبة صدر حكم بات بإلغاء الحكم المنفذة بموجبه.

وفى جميع الأحوال لايجوز محاكمة المتهم فى الجرائم التى يجوز الحبس فيها إلا بحضور محام موكل أو مٌنتدب.”

فضلا عن الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان التي تؤكد على أن ” المتهم بريء حتى تثبت إدانته”.

 فالمادة ٩ (١) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، والمادة ٦ من الميثاق اﻷفريقي لحقوق اﻹنسان والشعوب والمادة ٧ (١) من اﻻتفاقية اﻷمريكية لحقوق اﻹنسان والمادة ٥(١) من اﻻتفاقية اﻷوروبية لحقوق اﻹنسان جميعها تضمن حق الشخص في الحرية واﻷمان، وأن حرمان اﻷشخاص ظلماً من حريتهم وفرض تقييدات مادية عليهم في ظروف شاقة يعتبر في حد ذاته منافياً لمبادئ ميثاق اﻷمم المتحدة وللمبادئ اﻷساسية المنصوص عليها في اﻹعلان العالمي لحقوق اﻹنسان الذي تضمن المادة (٣) منه الحق في الحرية والحياة واﻷمان على الشخص، مما يعني أن الدول التي تحترم اﻹنسان ملزمة قانونياً بتأمين حق الشخص في أن تحترم حريته وأمنه.

ويصبح عقاب الالاف بالحبس المفتوح، مُقنن، وضمن صلاحيات القضاة، ولا  تدخل في شئون القضاء كما يؤكد رئيس الجمهورية ورموز حكمه.

وعلي الرغم من ان القانون اجاز للسلطة المختصة بالحبس الإحتياطى الحق في أن تصدر بدلا منه أمرا بأحد التدابير الآتية :

1–    إلزام المتهم بعدم مبارحة مسكنه أو موطنه.

2–    إلزام المتهم بأن يقدم نفسه لمقر الشرطة فى أوقات محدودة.

3–    حظر إرتياد المتهم أماكن محددة.

الا انه في الغالب لا يتم التطرق الي تلك التدابير سواء كان من النيابة العامة او من قضاة المحاكم.

الحبس الاحتياطي والطوارئ

ويختلف الحبس الإحتياطي عن الإعتقال في أن الحبس الإحتياطي هو إجراء احترازي تتخذه النيابة العامة خلال التحقيق في قضية ضد متهمين بها، بينما الإعتقال هو إجراء إداري يتخذه رئيس الجمهورية أو من يخوله ذلك “مثل وزير الداخلية” تبعا لقانون فرض حالة الطوارئ، كإجراء وقائي في الظروف الإستثنائية بموجب نص قانون الطوارئ بموجب مادته رقم ٣، والتي تبيح لرئيس الجمهورية أو من يفوضه إصدار قرارات من شأنها وضع قيود علي حرية الأشخاص واحتجازهم لفترة  دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية، ودون أن تصدر قرارات قضائية في حقهم.

وبموجب نص المادة ٣ مكرر١ يحق للمعتقل ان يتظلم علي أمر اعتقاله إذا مرت ٦ أشهر دون الإفراج عنه، وفي حالة صدور قرار من محكمة أمن الدولة العليا المتظلم أمامها بالإفراج عنه، لا يكون قرارها نافذاً الا بعد تصديق رئيس الجمهورية.

الحبس الإحتياطي وسياسة الكيل بمكيالين

 – حالات تستوجب الحبس الاحتياطي ولم يتم حبسها

رصدت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان العديد من حالات الكيل بمكيالين في التعامل مع الحبس الإحتياطي، عقب ثورة 25 يناير، لاسيما الضباط المتهمين بقتل الثوار، او رموز نظام مبارك، حيث انه وبرغم اتهامهم بإرتكاب جرائم خطيرة في اغلب الأحيان لا يتم حبسهم إحتياطياً أو حتي عزلهم من وظيفتهم العامة، وذلك برغم توافر وإنطباق شروط الحبس الإحتياطي عليهم وذلك للأسباب الآتية :-

– توليهم وظائف عامة تمكنهم من العبث بالإدلة والتأثير علي سير التحقيقات.

– تمتعهم من النفوذ الكافي الذي يمكنهم من التأثير علي الشهود أو المجني عليهم.

– تمتعهم بالنفوذ الكافي الذي يمكنهم من الهرب خارج البلاد.

ولا أدل علي ذلك من حالة ضباط وأمناء قسم شرطة أمبابة الذين كانوا متهمين بقتل المتظاهرين علي ذمة القضية رقم ٣٤١٠ لسنة ٢٠١١ جنايات مركز كرداسة، والتي تعرض خلالها العديد من أهالي الشهداء لضغوط من قبل بعض الضباط المتهمين مطلقي السراح وصلت لحد تهديدهم بالحبس مما أدي بأحد الشهود ويدعي احمد ابراهيم احمد شاهد الإثبات الي تغير شهادته، ثم قدم بلاغ بعد تغيرها الي النائب يحمل رقم ٢٢٢١٠ لسنة ٢٠١١/ بلاغات النائب العام، وقد تقدم والد الشهيد محمد سيد عبداللطيف في القضية ببلاغ للمحامي العام لنيابات شمال الجيزة بواقعة التهديد  والمساومة للتنازل وحمل رقم ١٨٣ لسنة ٢٠١١ عرائض/ محامي عام شمال الجيزة.

وعقب عزل الرئيس الاسبق محمد مرسي في 3 يوليو 2013، وإجراء التعديل على المادة 143 من قانون الاجراءت في شهر سبتمبر من نفس العام، عادت ظاهرة الكيل بمكيالين تطل براسها بشكل واضح واشد، حيث يحاكم العشرات من رموز نظام مبارك والمتهمين بالفساد والكسب غير المشروع وهم مطلقي السراح أو عقب حبس احتياطي قصير، وكذلك بعض الضباط المتهمين في جرائم قتل أو تعذيب، في حين يقبع الالاف من جماعة الاخوان المسلمين أو الداعمين لهم، وكذلك من الشباب الداعمين للديمقراطية لشهور طويلة تكاد تصل لعامين بالنسبة لبعضهم، بسبب اتهامهم بالاتهامات الشائعة السابق ذكرها.

أمثلة لقضايا الفساد والكسب الغير مشروع والتعذيب مستبعدة من الحبس الاحتياطي المفتوح

١ – المتهم: اسماعيل سراج الدين

وقد وجهت له تهمة اهدار مال عام يقدر بنحو 20مليون جنيه مصري، خلال عمله كمدير لمكتبة الاسكندرية  في القضية رقم 8411 لسنة 2012 جنح باب شرق، والتي تعود وقائعها الي 26 مارس من عام 2012، ولم يتم الحكم في القضية حتي الان، ولم يحبس احتياطيا على ذمة القضية ولو يوم واحد! بل علي النقيض تم رفع اسمه من قوائم المنع من السفر وترقب الوصول بحكم محكمة جنح باب شرق الصادر في 11 يونية عام 2012، والاغرب من ذلك ان رئيس الوزراء ابراهيم محلب قرر تعيين “إسماعيل سِراج الدين”  مستشارا ثقافيا له.

2– المتهم زكريا عزمي

بعد إخلاء سبيله من محكمة شمال القاهرة في ١٣ فبراير ٢٠١٣ بعد قبول محكمة النقض الطعن المقدم منه علي  الحكم الصادر بسجنه ٧ سنوات  في قضية الحصول علي هدايا تبلغ قيمتها ملايين الجنيهات من مؤسسة الأخبار والإهرام والمتهم فيها بالكسب غير المشروع، تم فتح تحقيق جديد مع زكريا عزمي رئيس ديون رئيس الجمهورية أثناء حكم مبارك بتهم الإستيلاء والتربح والإضرار العمدي بالمال العام إثر حصول رئاسة الجمهورية علي هدايا باهظة الثمن قيمتها ملايين الجنيهات من مؤسسات صحفية قومية ووزارة الإعلام، وتم إخلاء سبيله في تلك القضية بضمان محل إقامته.

3 – المتهمين بتعذيب محامي حتي الموت

عمر حماد و محمد الاحمدي هما ضابطين بقطاع الامن الوطني إتهموا بتعذيب المحامي كريم حمدي حتي الموت داخل قسم شرطة المطرية بالقاهرة في 24 فبراير 2015، في القضية رقم 1550 لسنة 2015.

تم القاء القبض عليهما في 26 فبراير عام 2015، وتم اخلاء سبيلهم بكفالة مالية في 28 مارس 2015.

أمثلة لإستخدام الحبس الإحتياطي المفتوح كعقوبة للمعارضين:

١– الصحفي أحمد جمال زيادة

 مصور صحفي، كان يقوم بتصوير تظاهرت جامعة الازهر في ديسمبر 2013، والقى القبض عليه و وجهت له تهم التظاهر بدون تصريح، والتجمهر، وحرق كلية تجارة جامعة الازهر.

وقضى بالحبس الاحتياطى نحو 500 يوم، حتى تم الحكم ببرائته من التهم المنسوبة اليه يوم 29 ابريل 2015.

٢ – بيتر جريست

مراسل استرالي الجنسية، يعمل لدى قناة الجزيرة الانجليزية، تم القاء القبض عليه من داخل فندق ” ماريوت الجزيرة ” في 29 ديسمبر عام 2013، ووجهت له تهم الانضمام لجماعة ارهابية، ونشر اخبار كاذبة، والترويج لافكار الجماعة، وحيازة كاميرات ووسائل اتصال بطرق غير مشروعة.

وتم حبسه على ذمة القضية المعروفة اعلاميا ب”خلية الماريوت” وقضى بالحبس الاختياطى اكثر من عام، الى ان حكم عليه بالسجن المشدد لمدة سبع سنوات،  لكن محكمة النقض قبلت الطعن و قررت اعادة المحاكمة، وبعد الافراج عنه، تم ترحيل المتهم بيتر جريست الى بلده.

٣ – محمود عبد الشكور ابو زيد (شوكان )

شوكان مصور صحفى مستقل، قضى ما يزيد عن عام ونصف  في الحبس الاحتياطى بدون محاكمة،  كان يمارس عمله أثناء فض اعتصام رابعة لصالح وكالة «ديموتكس» الفرنسية وتم القبض عليه في ١٤ أغسطس عام 2013، (أحداث فض اعتصام رابعة) مع اثنين من الصحفيين الأجانب تم الأفرج عنهما في نفس يوم القبض لكون أحدهما فرنسي والآخر أمريكي، و كان يرافقه فى نفس القضية مراسل قناة الجزيرة / عبدالله الشامى.

وجهت النيابة لشوكان تهم الإنضمام لجماعة إرهابية، والتظاهر، والتحريض على العنف، والإخلال بالسلم العام، ومقاومة السلطات، ولازال قيد الحبس الإحتياطي حتي الآن منذ إلقاء القبض عليه في ١٤ أغسطس ٢٠١٣ دون أن تحال قضيته لمحكمة الموضوع.

٤ – احمد ايمن

طالب فى اكاديمية طيبة سنة اولى نظم ومعلومات عمره 20 عاما، تم القبض عليه صباح  30 يونية عام 2013.

ورغم أنه مصاب بخمس طلقات خرطوش فى رجله ويده ورقبته وبطنه وصدره أثناء مظاهرات الاتحادية المناهضة لجماعة الاخوان فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، فهو متهم بالانتماء لجماعة الاخوان و حيازة و تصنيع متفجرات تمت احالة القضية للمحكمة منذ شهور ولم تحدد جلسة بعد وما زال محبوسا على ذمتها 23شهر حتى الآن.  لم يتلقى العلاج المناسب لحالته.

٥ –  ابراهيم اليمانى واحمد بديوي

إبراهيم اليماني احد اطباء المستشفى الميداني اثناء ثورة 25 يناير، واثناء اعتصام رابعة العدوية، ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﻣﺴﺠﺪ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﺑﺮﻣﺴﻴﺲ حيث كان يساعد ﺍﻟﺠﺮﺣﻰ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﻦ.

أما أحمد بديوي فهو عضو إتحاد طلاب كلية الهندسة بجماعة الإزهر التي كان يدرس فيها قبل إلقاء القبض عليه.

تم القاء القبض عليهما و٤٩٢ آخريين في 16 أغسطس 2013، فيما عرف اعلاميا بـ “احداث مسجد الفتح أو أحداث رمسيس الثانية”

ووجهت لهما تهم “تدنيس” مسجد الفتح وتخريبه وتعطيل إقامة الصلاة به، والقتل العمد والشروع فيه تنفيذًا لأغراض إرهابية

وخاض اليماني ﻣﻌﺮﻛﺔ الاضراب عن الطعام مرتين كانت المرة الاولي في 25 ديسمبر عام 2013، واستمرت ﻟﻤﺪﻩ “89”ﻳﻮﻣﺎ ، وﺍﺿﻄﺮ ﻟﻔﻚ ﺍﻹﺿﺮﺍﺏ ﺑﺴﺒﺐ تعرضه للتعذيب حسب مزاعمه.

وبدأ إضرابه الثانى في 17 ابريل عام 2014، وما زال مستمرا حتي الان لاكثر من عام كامل مع تجاهل تام من السجن تجاه تدهور حالته الصحية.

تمت احالتهما مع 50٣ آخرين للمحاكمة بتاريخ 24 فبراير 2014، ومازالا محبوسان حتي الآن احتياطياً.

٦ – محمود محمد احمد حسين

طالب ثانوى، عمره لا يتجاوز 19 عام، تم القبض عليه من كمين المرج فى الذكرى الثالثة لثورة يناير (25 يناير 2014) مرتديا تيشرت مكتوب عليه “وطن بلا تعذيب” وشال مكتوب عليه “ثورة 25 يناير” وما زال محبوس احتياطيا منذ عام كامل واربع شهورعلى ذمة القضية رقم 715 لسنة 2014 ادارى المرج، وجهت النيابة العامة له كإتهام مبدئى الإنتماء لجماعة إرهابية، وحيازة مفرقعات، لتصبح هى سبب الزج به بدوامة طول فترة الحبس الإحتياطى.

وقد ظهر ايضا بهذا المحضر ما يعرقل سير القضية ويمد من الحبس الإحتياطى وهو عدم نقل المتهم بميعاد جلساته المقررة او حتى للإقرار على عمل استئناف على أمر تجديد حبسه وهو الحق الذى كفله له القانون وذلك تحت مسمى “تعذر نقل المتهمين لدواعى آمنية” وهو السبب الذى اخترعته الشرطة لتصبح هى الآخرى من الآجهزة الآمرة بالحبس الإحتياطى.

7 – محمد الإمام

 طالب بكلية الآداب جامعة الإسكندرية و”أمين اللجنة الإعلامية” في اسرة ابداع بالكلية، وعضو بحركة شباب 6 ابريل، عمره 20 عاماً، ألقي القبض عليه عشوائياً في 28 إبريل  ٢٠١٤ أثناء خروجه من المجمع النظري بعد إنتهائه من اداء امتحان تزامناً مع إِشتباكات نشبت بين قوات الأمن وطلبة متظاهرين، ومنذ ذلك التاريخ لا يزال محبوس احتياطياً  بزعم التظاهر والمشاركة في إثارة الشغب مع زملاءه المقبوض عليهم في ذلك اليوم علي ذمة القضية رقم 11159 لسنة 2014 إداري باب شرق.

وقد دخل إضراب عن الطعام كلياً لمدة ٤٠ يوماً إحتجاجاً علي طول فترة حبسه إحتياطياً، وتم إحالته للمحاكمة ونظرت أولي جلساتها في ٤ مايو ٢٠١٥، ولا يزال محبوس احتياطياً علي ذمة القضية حتي الآن.

٨ –  محمد علي حسن

محمد علي حسن هو صحفي بموقع “مصر الآن” وعضو نقابة الصحفيين المصرية، القي القبض عليه في ١١ ديسمبر ٢٠١٤ من منزله، وإتهم بإذاعة عمداً أخبار وشائعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام وإساءة استخدام وسيلة من وسائل الاتصالات الدولية وتلقي اموال من خارج مصر لتحقيق جرائم التحريض علي مقوامة السلطات العامة والتحريض علي كراهية رجال الشرطة والجيش، ومنذ القاء القبض عليه لا يزال محبوس احتياطياً علي ذمة القضية دون إحالتها للمحكمة المختصة.

٩ – محمد عبد الواحد

القي القبض علي محمد عبدالواحد في١٢ يناير ٢٠١٤ هو و٩ آخريين أثناء مظاهرة أمام جامعة القاهرة، وكان يقوم بتصوير ما يحدث بكاميرته الشخصية، إلا أنه وبعد القبض عليه وجهت له إتهامات الإنضمام لجماعة محظورة وحيازة اسلحة وقطع طريق وحرق مدرعة وحرق نقطة مرور وترويع المواطنين، وظل محبوس إحتياطياً حتي ١٦ فبراير ٢٠١٥ علي ذمة القضية رقم ١٩٥ لسنة ٢٠١٤ جنح الجيزة، ثم تقرر إخلاء سبيله بعد قضائه حوالي ٤٠٠ يوم في الحبس الإحتياطي دون أن تحال قضيته للمحاكمة.

١٠طالبات جامعة بني سويف

إسراء خالد سعيد، ومها أحمد فهمى وشيماء شوقي طالبات بجامعة بني سويف، تم إلقاء القبض عليهن في مطلع يناير ٢٠١٥ وإتهموا بالتظاهر دون تصريح والإنتماء لجماعة محظورة وحرق محول كهربائي، ومحتجزات بسجن المنيا، تم تجديد حبسهن لما يزيد عن ٩ مرات كان أخرها في يوم ٢٦ مايو ٢٠١٥ حيث تقرر تجديد حبسهم لمدة ١٥ يوماً علي ذمة التحقيقات.

توصيات

أولاً : للرئيس عبدالفتاح السيسي الذي يقوم بدور السلطة التشريعية في غياب البرلمان:

١ – تعديل تشريعي بوجوب تسبيب الأمر الصادر بالحبس الاحتياطى وتحديد مدته واجازة الطعن فيه.

٢ – تسهيل اجراءات حصول المتهم الذي تم تبرئته علي التعويض المناسب عن فترة حبسه احتياطياً.

٣ – الاخذ بنظام قاضي الحريات المعمول به في النظام القضائي الفرنسي، للنظر في قرارات الحبس الاحتياطي أو الطعن عليها.

ثانياً : توصيات للسلطة القضائية :

١ – إستخدام الحبس الإحتياطي في أَضيق الحدود وعدم التوسع فيه، واستبادله بالتدابير الإحترازية المنصوص عليها بنص المادة ٢٠١ من قانون الإجراءات الجنائية.

٢ – اعمال المبدأ القانوني “المتهم برئ حتي تثبت إدانته” والنظر لأن الحبس الاحتياطي اجراء بغيض لا يتم اللجوء له الا في حالات الضرورة والنظر الي الأدلة المقدمة ضد المتهم، وعدم الإعتماد علي التحريات التي تقدمها الاجهزة الأمنية كدليل وحيد.

٣ – إعمال نصوص قانون الإجراءات الجنائية فيما يتعلق بالإستماع لأقوال النيابة العامة، وأسباب طلبها للحبس الإحتياطي، وتسبيب قرار الحبس الإحتياطي أو تجديد الحبس.

للاطلاع علي النسخة Word

للاطلاع علي النسخة pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *