الجوع والبطالة هربًا من المحاكمة العسكرية والسجن،، الإنتهاكات ضد عمال الترسانة البحرية مستمرة

14 نوفمبر ,2016
الدولة
المنظمة
وسوم

القاهرة في 14 نوفمبر 2016

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، أن ما يحدث تجاه عمال الترسانة البحرية من انتهاكات صارخة ومحاكمة عسكرية جائرة وإجبارهم على الاستقالة وتشريدهم من عملهم مقابل النجاة من المحاكمة العسكرية يعد انتهاكًا قويًا للدستور والقانون وحقوق العمال.
وقدم الـ 26 عامل من عمال شركة الترسانة البحرية بالإسكندرية، والمنتظرين صدور حكم المحكمة العسكرية في قضيتهم بجلسة الثلاثاء 15 نوفمبر الجاري، بالمحكمة العسكرية بالإسكندرية، استقالاتهم من عملهم، حيث أنهى آخر 7 عمال إجراءات استقالاتهم ووافقت عليها إدارة الشركة. أُسوةً بزملائهم الـ5 الذين بادروا بتقديم استقالاتهم وأخلت المحكمة سبيلهم على ذمة القضية بجلسة 18 أكتوبر الماضي، واستكمالًا للاستقالات التي قدمها زملائهم منذ أسبوعين للخروج من محبسهم وإنهاء قضيتهم.
بذلك يكون قد استقال الـ 26 عامل الذين أحالتهم النيابة العسكرية للقضاء العسكري بتهم التحريض على الإضراب والامتناع عن العمل بسبب مطالبة العمال رئيس مجلس إدارة الشركة تحسين أوضاعهم المالية وتطوير مهمات الأمن والسلامة المهنية”.

وينتظر 26 من عمال شركة الترسانة البحرية صدور حكم المحكمة العسكرية عليهم لاتهامهم بالتحريض على الإضراب والامتناع عن العمل في المحضر رقم 204 لسنة 2016 نيابات عسكرية، والتي أحالتهم على ذمة القضية رقم 2759 لسنة 2016 جنح عسكرية الإسكندرية، بجلسة غد الثلاثاء، بعد تأجيل النطق بالحكم فى القضية للمرة الخامسة بجلسة 18 أكتوبر الماضي.
وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “أن الاستقالات التي تقدم بها العمال جائت بعد وعود تلقاها أهالي السجناء من أحد القيادات العسكرية، بإنهاء القضية عقب تقديم استقالاتهم من العمل. وأن المحكمة العسكرية قد أخلت سبيل 5 عمال في نفس القضية بعد أن تقدموا باستقالاتهم من العمل، هم “كريم حميده، إيهاب سامي، محمد بسيوني، محمد مرسي، فاروق السيد”.
وأضافت “تشريد العمال بإجبارهم على الاستقالة دون ذنب اقترفوه سوى ممارسة حقوقهم الدستورية المشروعة فى التجمع السلمي، بعد أن لجأوا للإضراب كوسيلة احتجاجية لرفع مطالبهم يعد انتهاكًا صارخًا لحقوق العمال ومخالفة للقانون والدستور ويعد فصلًا تعسفيًا واضحًا وليست استقالة”
بالإضافة إلى أن المحاكمة العسكرية التي تجري مع العمال تعد مخالفة واضحة للدستور المصري الذي نص في المادة 204 على أن “القضاء العسكرى جهة قضائية مستقلة ، يختص دون غيره بالفصل فى كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن فى حكمهم ، والجرائم المرتكبة من أفراد المخابرات العامة أثناء وبسبب الخدمة، ولا يجوز محاكمة مدنى أمام القضاء العسكري، إلا فى الجرائم التى تمثل اعتداء مباشرًا على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما فى حكمها، أوالمناطق العسكرية أو الحدودية المقررة كذلك ، أو معداتها أو مركباتها أو أسلحتها أو ذخائرها أو وثائقها أو أسرارها العسكرية أو أموالها العامة أو المصانع الحربية، أو الجرائم المتعلقة بالتجنيد، أو الجرائم التى تمثل اعتداءً مباشرًا على ضباطها أو أفرادها بسبب تأدية أعمال وظائفه”، والعمال لم يرتكبوا أيًا مما ذكر في نص المادة الواضحة ولكنهم مارسوا حقوقهم في التظاهر والإضراب السلمي.
وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، السلطات القضائية والتنفيذية، بالتوقف والعدول عن إجبار العمال على استقالتهم الإجبارية التي تعد فصلًا تعسفيًا صريحًا.
كما طالبت بإسقاط التهم عن العمال ورجوعهم إلى العمل، واحترام حق التظاهر والإضراب السلمي.

موضوعات متعلقة:

أوقفوا المحاكمات العسكرية للعمال

أجهزة الأمن تحتجز عددًا من عمال النقل العام في مكان مجهول بالمخالفة للدستور والقانون، بعد دعوات إضراب عن العمل

 
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *