...
14 سبتمبر ,2017
الدولة
المنظمة

الجزائر| حكم جائر بحبس زعيم الأقلية اﻻحمدية 6 أشهر بزعم جمع أموال دون ترخيص

القاهرة في 14 سبتمبر 2017

استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الحكم الصادر أمس الأول من محكمة اﻻستئناف في عين تادلس بولاية مستغانم الجزائرية (355 كلم غربي العاصمة) والقاضي بحبس محمد فالي، زعيم الجماعة الأحمدية في الجزائر ستة أشهر  مع إيقاف التنفيذ بزعم “جمع أموال دون ترخيص والإساءة للنبي”.

وكانت قوات قد اعتقلت محمد فالي، منذ 28 أغسطس الماضي من منزل والدته بمدينة عين الصفراء بولاية النعامة ( جنوب غربي الجزائر) بعد صدور مذكرة توقيف بحقه إثر حكم غيابي سابق صدر ضده من المحكمة نفسها في فبراير الماضي بالسجن ثلاثة أشهر .

الجدير بالذكر ان المرجعية الدينية للجزائر هي الإسلام السني وفق المذهب المالكي (نسبة لأنس بن مالك)، وتفرض السلطات الجزائرية خطابها ورؤيتها السياسية والدينية عبر تعيين الأئمة المساجد، باعتبارهم موظفون لدى الدولة حيث تشرف الحكومة على نحو 50 ألف موظف منهم نحو 17 ألف إمام يعملون في أكثر من 20 ألف مسجد، بحسب نقابة الأئمة.

واستهدفت السلطات الجزائرية أفراد الطائفة الأحمدية اعتباراً من شهر يونيو 2016، فألقت القبض على ما يزيد عن 50 منهم في ولايتي البليدة وسكيكدة، ومناطق أخرى بسبب عقيدتهم.

وفي مارس 2016، رفضت السلطات الجزائرية محاولة الأحمديين تسجيل أنفسهم كجمعية تخضع لأحكام القانون الجزائري. وفي 2 يونيو 2016، داهمت الشرطة مسجداً بُني حديثاً في بلدية الأربعاء بولاية البليدة وأغلقته صباح اليوم المقرر لافتتاحه.

ومنذ ذلك الحين أقامت السلطات الجزائرية دعاوى قضائية ضد أكثر من 280 من الأحمديين تتهمهم فيها ب”عضوية جمعية غير معترف بها، وجمع تبرعات دون تصريح، وممارسة العبادة في أماكن غير مرخص بها، ونشر دعاية أجنبية تسيء إلى المصلحة الوطنية وتستهزئ بعقيدة الإسلام ومبادئه”.

والطائفة الأحمدية تأسست عام 1889 في قاديان، إحدى قرى البنجاب الهندية، وأسسها ميرزا غلام أحمد القادياني ودعا إلى رفض العنف وإراقة الدماء.

وتضم  الجزائر ما يزيد عن ألفين من الأحمديين، يعتبرون أنفسهم مسلمين، غير أن مسؤولين حكوميين سبق ووصفوا الأحمديين بالهرطقة و تهديد مصالح  للجزائر.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “نرفض من حيث المبدأ حبس المواطنين على خلفية الإعلان عن عقائدهم ونرى أن الحكم الصادر بحبس محمد فالي، زعيم الجماعة الأحمدية في الجزائر  هو حكم تمييزي يقوم على اضطهاد الأقليات الدينية وقمع حقها في التعبير عن معتقداتها وممارسة شعائرها، ورغم ان الحكم صدر مع إيقاف التنفيذ إلا أنه أكد ان الإعلان عن اختلاف العقيدة تراها السلطات الجزائرية جريمة تستوجب العقاب”.

وأضافت الشبكة “أن حوادث اﻻعتداء على أئمة المساجد في الجزائر خلال الأيام القليلة الماضية هو أحد مظاهر مصادرة حرية التعبير وقمع اﻻقليات الدينية واستيلاء السلطات الجزائرية على كل وسائل التعبير”.

وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان السلطات الجزائرية بإطلاق الحق في حرية الاعتقاد والتعبير عن الرأي بما وضرب المثل في الامتناع عن توظيف الأديان في الأغراض السياسية وهو ما يقطع الطريق أمام جماعات العنف الديني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *