الجزائر| الشبكة العربية تدين ملاحفة السلطات للمدافعين عن حقوق الإنسان “حسان بوراس” و”زوليخة بلعربي”

25 أكتوبر ,2015
الدولة
المنظمة

القاهرة في 25 أكتوبر 2015

أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، اليوم، استمرار السلطات الجزائرية في ملاحقة مدافعين جزائريين عن حقوق الإنسان بدعاوى قانونية تعسفية على خلفية انتقاداتهم للانتهاكات المتصاعدة من قبل هذه السلطات وبصفة خاصة منذ إعادة انتخاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للمرة الرابعة على التوالي في عام 2014.

وكان قاضي تحقيق بمدينة تلمسان قد وجه إلى الحقوقية “زوليخا بلعربي”، عضو الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، تهم القذف، وإهانة هيئة نظامية، والإساءة إلى رئيس الجمهورية، وذلك على خلفية نشرها لصورة ساخرة على صفحتها الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”. وهي اتهامات تعرضها للسجن لفترة قد تبلغ ثلاث سنوات إن تمت إدانتها بها.

وقد تم توجيه هذه الاتهامات إلى بلعربي بعد اعتقالها من قبل قوات الأمن الجزائرية، التي داهمت منزلها وقامت، حسب تصريحات لها، بتفتيش محتوياته وتحريز هاتفها الجوال وجهاز الكمبيوتر الخاص بها. وقد ظلت بالعربي قيد الاحتجاز ليومين قبل أن يتم عرضها على قاضي التحقيق.

جدير بالذكر أن نشر بالعربي للصورة الساخرة على حساب الفيسبوك الخاص بها أتى في إطار اعرابها عن التضامن مع زميلها الحقوقي والصحفي “حسان بوراس”، وهو عضو الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان. وقد اعتقل في الثاني من أكتوبر الجاري من منزله، وقامت قوات الشرطة بتفتيش المنزل وتحريز جهاز الكمبيوتر الخاص به والأجهزة الخاصة بجميع أفراد عائلته المقيمين في نفس المنزل. وتم عرض بوراس لاحقا أمام وكيل الجمهورية بمحكمة البيض، والذي وجه إليه الاتهام بالمساس بهيئة نظامية ودعوة المواطنين إلى حمل السلاح. وقد دخل بوراس في إضراب مفتوح عن الطعام في محبسه احتجاجا على اعتقاله التعسفي وتوجيه اتهامات ملفقة ضده.

يذكر أن “حسان بوراس” قد عانى من تعقب واضطهاد السلطات الجزائرية له منذ أكثر من عشر سنوات بسبب عمله الصحفي ونشاطه الحقوقي، فسبق أن حكم عليه في عام 2003 بالسجن سنتين بتهمة الإساءة إلى مؤسسات الدولة.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “إن ملاحقة السلطات الجزائرية لكل من بوراس وبلعربي يأتي في إطار تدهور ملحوظ لحال الحريات العامة وبصفة خاصة حرية التعبير وحرية الصحافة والإعلام في الجزائر في الآونة الأخيرة، والذي يصبح معه استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان تطورا طبيعيا نتيجة سعي السلطات إلى عرقلة عملهم في رصد وتوثيق الانتهاكات الحقوقية المتصاعدة”.

وأضافت الشبكة العربية “تستخدم السلطات الجزائرية حزمة من القوانين هي في الأساس معدة لقمع حرية التعبير، إذ تعاقب المواطنين على حقهم الطبيعي في انتقاد سياسات مؤسسات الدولة وقياداتها. وهو ما يعد انتهاكا واضحا لالتزامات الجزائر الدولية تجاه العهود والمواثيق التي صدقت عليها وينبغي بناء عليها أن تحمي الدولة حقوق مواطنيها في حرية الرأي والتعبير. وبصفة خاصة يلزم إعلان الأمم المتحدة بشأن حماية المدافعين عن حقوق الإنسان، الدول المختلفة بعدم تعقب الحقوقيين قانونيا بغرض منعهم من القيام بواجبهم في الدفاع عن حقوق الإنسان”.

وبينما أعربت الشبكة العربية عن بالغ قلقها على سلامة وحياة الحقوقي “حسان بوراس” على خلفية إضرابه عن الطعام، فقد حملت السلطات الجزائرية كامل المسؤولية عن أي تدهور لحالته الصحية، وأي ضرر دائم يلحق به جراء استمراره في هذا الإضراب احتجاجا على الظلم الواقع عليه. وطالبت الشبكة العربية بإطلاق سراح بوراس فورا، وبإسقاط التهم الموجهة إليه وإلى الحقوقية “زوليخة بلعربي”، وبوقف كافة أشكال الملاحقة والتضييق الممارسة في حقهما وفي حق غيرهما من المدافعين عن حقوق الإنسان في الجزائر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *