...
19 فبراير ,2018
الدولة
المنظمة

التواصل مع وسائل الاعلام ليس جريمة ، وعلى الحكومة المصرية الكف عن ملاحقة المنتقدين والمعارضين باتهامات فضفاضة

القاهرة في 19 فبراير 2018.

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان  اليوم ، أنه ينبغي على الحكومة المصرية الكف عن ملاحقة المعارضين والمنتقدين وحبسهم على خلفية إعلان أرائهم في وسائل إعلامية بزعم أنها معادية للدولة ، وأن تحترم الدستور الذي يؤكد الحق في حرية التعبير .

وكان العديد من المعارضين والمنتقدين قد ألقي القبض عليهم بزعم التواصل مع وسائل إعلام معادية للدولة ، لتطال القائمة التي باتت ضخمة ، لاسيما في الأشهر الأخيرة ، الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح رئيس حزب مصر القوية والمرشح الرئاسي الأسبق ، وكذلك الصحفي معتز ودنان .

وتأسف الشبكة العربية لإضطرارها أن تعيد التذكير بالأسس القانونية الصريحة التي تقول بأن الجريمة الجنائية شخصية ، تنسب لشخص وليس لجهة أو وسيلة ، فهناك شخص خالف القانون أو لم يخالفه ، ومن ثم ليس هناك وسيلة أعلامية أو جهة مجرمة أو معادية ، بل شخص مجرم أو معادي ، فضلا عن أن الخلاف مع النظام السياسي أو السلطة لا يساوي الخلاف مع دولة أو شعب.

وترى الشبكة العربية أن إستمرار ملاحقة أصحاب الأراء المعارضة التي لا ترضى عنها أجهزة الدولة ،هو الذي يمثل جريمة فعلية ، وكذلك محاولة توظيف للقضاء في الخصومة السياسية ، حيث كان الأحرى من الحكومة المصرية الكف عن توظيف الاعلام لخدمة مواقفها، بدلا من تركه يمارس دوره الطبيعي في نشر الاخبار والأراء المختلفة .

وقال جمال عيد مدير الشبكة العربية ” الحكومة المصرية تغض الطرف عن اعلاميين يبثون الاكاذيب وينتهكون الخصوصية بنشر التسجيلات الغير قانونية  في قنوات يملكها مقربون منها ، حيث يسب هؤلاء الاعلاميين  ثورة 25 يناير ليل نهار بذريعة حرية التعبير ، ويذيع  بعضهم لأكاذيب مثل اكذوبة أسر قائد الاسطول السادس الامريكي بزعم حرية تعبير ، او الترويج لأكذوبة علاج مرض الايدز بالكفتة باعتبارها حرية اعلام ، في نفس الوقت الذي تحاسب وتلاحق فيه من ينتقد اهدار سيادة القانون أو السياسيات الخاطئة في قنوات بعيدة عن سيطرتها”.

وتؤكد الشبكة العربية على أن انتهاج سياسات حصار الاعلام والتضييق على حرية الصحافة وإهدار حرية التعبير  وعقاب من يدلي برايه في وسائل اعلامية لا ترضى عنها الدولة ، يمثل خطرا هائلا على المجتمع المصري ويزيد من مناخ الكراهية الذي بات يخيم على مصر من جراء تلكم سياسات.

كما تؤكد الشبكة العربية على أن محاولة توظيف القضاء في الخلافات السياسية ينذر بفقدان الثقة في جهاز العدالة ، لاسيما مع تنامي ظاهرة الحبس الاحتياطي المطول بناء على مذكرات تحريات غالبا ظالمة ومفبركة وليس بناء على قرائن أو أدلة حقيقية تشير لوجود جرم ارتكبه المواطن أو الصحفي.

وتجدد الشبكة العربية مطالبتها بالكف عن اعتبار المعارضة أو الانتقاد جريمة ، لأن الجريمة الحقيقية هي وأد الأصوات المعارضة وانتهاك حرية التعبير ، مع ضرورة الافراج عن كافة سجناء الراي والضمير ، وان يخضع المحتجزين لتحقيقات عادلة وشفافة تفترض البراءة قبل الادانة ، واحترام قاعدة أن المتهم برئ حتى تثبت ادانته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *