البرلمان اللبناني يصوت اليوم علي قانون معيب لتنظيم الإتصالات

القاهرة في 15 يونيو 2010

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم , أن البرلمان اللبناني سيقوم بالتصويت في جلسته اليوم علي قانون جديد لتنظيم المعلومات والاتصالات , وهو القانون الذي انتظره اللبنانيون لسنوات عديدة , ولكن ما هو مطروح يعد مخيباً للآمال ، حيث يتضمن القانون بعض المواد التي يمكن استغلالها في انتهاك الحق في الخصوصية , وتقييد حرية استخدام الإنترنت , والإضرار بالاستثمارات في مجال الاتصالات والمعلوماتية في لبنان .

و قد منح هذا القانون بموجب المادة “82” منه الحق لهيئة الاتصالات بالتفتيش المالي والإداري والإلكتروني وأيضا منحها الحق في الحصول علي أية معلومات والدخول لأنظمة التشغيل أو أي أدوات تتعلق بمعالجة البيانات , بما في ذلك “الهارد ديسك” , ثم أتت المادة “84” من القانون لتمنح المراقب أو المفتش الحق في :

1- الحصول على آية وثيقة مخزنة على أي وسط و عمل نسخ منها

2- الحصول على المعلومات و الإيضاحات التي يراها مناسبة في وقت التحقيق أو بعده

3- الدخول على البرامج و المعلومات و طباعتها

وهذا ما يعني أن هيئة الاتصالات في حالة إقرار هذا القانون سيكون لها الحق في انتهاك خصوصية مستخدمي الإنترنت في لبنان في أي وقت تراه مناسباً لذلك.

بالإضافة إلي ذلك قضت المادة “70” من القانون بإنشاء هيئة التواقيع والخدمات الإلكترونية” وهي هيئة رقابية تمنح التراخيص” ذات صلاحيات واسعة من دون أن تخضع لأحكام النظام العام للمؤسسات , وأيضا المادة “87” التي كفلت لهيئة الاتصالات الحق في “إيقاف التعامل بين الشركة والعميل , تعديل شروط الترخيص , تعليق الترخيص الممنوح للشركة لفترة محددة , إلغاء الترخيص ” وهي صلاحيات قد تتسبب في تراجع لحرية استخدام الإنترنت و في لبنان، رغم حالة التسامح النسبي الذي كان متاحا في السابق.

وفي الوقت الذي تعلن فيه الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان عن دعمها لصدور قانون عادل ينظم الاتصالات بلبنان ، فهي تطالب البرلمان اللبناني بعدم الموافقة علي تمرير القانون بحالته الراهنة ، وتنقيته من المواد التي تكبل من حرية استخدام الانترنت ، حتي لا تصبح دولة لبنان كجيرانها المعروفين بانتهاك الخصوصية وعدائهم للحق في حرية استخدام الانترنت ، وهو أحد الحقوق التي ينبغي كفالتها ، وأن تكون القوانين المنظمة لاستخدام هذا الحق ” حرية استخدام الانترنت” مستندة لقاعدة إقرار الحق وتنظيمه ، وليس لتقييده والتضييق عليه.