الاتحاد العام لعمال مصر يوقف عدد من العاملين به تمهيدا لفصلهم

القاهرة في 1 فبراير 2018

 عبر برنامج حرية تعبير العمال والحركات اﻻجتماعية بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم عن إدانته لقرار اتحاد عمال مصر بإيقاف  3 من الموظفين بالاتحاد  – بينهم نائب رئيس اللجنة النقابية- وإخطارهم بانتظار البت في القرارات من الشئون القانونية، وإحالتها للمحكمة العمالية تمهيدا لفصلهم لمجرد استخدامهم الوقفة الاحتجاجية للمطالبة بالعلاوات المستحقة لهم.

وكان إخطار قد وصل لثلاثة من العاملين صادر من مدير الشؤون اﻻدارية بالاتحاد بإيقافهم عن العمل اعتباراً من يوم 16 يناير الماضي لحين اتخاذ اﻻجراءات القانونية لعرض أمر فصلهم من العمل بالاتحاد العام على المحكمة العمالية المختصة، وذلك بزعم “ظهورهم في بعض القنوات الفضائية التابعة لجماعة الإخوان المسلمين”، و”تعطيل العمل بالاتحاد واﻻدلاء ببيانات ومعلومات تضر بالاتحاد”، على خلفية إضراب نظمه العاملين بالاتحاد للمطالبة بصرف العلاوة اﻻجتماعية وعلاوة غلاء المعيشة.

يذكر أن العاملين بالاتحاد العام لنقابات عمال مصر، قد نظموا اعتصاما مفتوحا بدءا من العاشرة صباح 8 يناير 2018، اعتراضا على مماطلة مجلس إدارة الاتحاد في صرف العلاوة الاجتماعية المقدرة بـ10%، وعلاوة غلاء المعيشة التي وافق عليها مجلس إدارة اﻻتحاد  في شهر ديسمبر الماضي، واستمر الإضراب حتى 9 يناير.

وقابل اتحاد عمال مصر (الذي يفترض فيه الدفاع عن العمال) الاعتصام بالتجاهل فيما استدعى أمن اﻻتحاد الشرطة لفض اﻻعتصام يوم 9 يناير 2018. ثم عقد اﻻتحاد اجتماعا طارئا يوم 15 يناير، وقال نائب رئيس الاتحاد، سعيد النقيب،في تصريحات صحفية  أن الاتحاد ليس به موارد مالية لصرف العلاوات، مؤكدا أن علاوات ال10% وعلاوة غلاء المعيشة تعتبر اختيارية وليست إجبارية، وتصرف حسب الإمكانيات المالية لكل مؤسسة حسب مواردها

هذا وقد اضطر العاملون بالاتحاد للاعتصام بعد ان لوحوا يوم 3 يناير 2018، بتنظيم اعتصام مفتوح ومماطلة مجلس إدارة الاتحاد في صرف مستحقاتهم المالية.

وقال برنامج حرية تعبير العمال والحركات اﻻجتماعية بالشبكة العربية “لقد  شهد شهر يناير فصل 12 عاملا بكل من القطاع الحكومي واتحاد عمال مصر، حيث تم فصل 9 من عمال  القومية للأسمنت وإحالتهم للتحقيق، بعد انهاء اضراب قاموا به للاحتجاج على الاستمرار في توقف الشركة عن العمل، ورغم أن العمال علقوا احتجاجهم بعد التفاوض مع مسئولين بالوزارة، ووعد من الوزير بفتح تحقيقات في توقف خطوط الإنتاج بالشركة، إلا أنه تم فصل هؤلاء العمال وإحالتهم للتحقيق،

ان فصل العمال يمثل انتهاكاً شديداً لحق العمل الذي حماه الدستور في المادتين 12، 13، ومعايير العمل الدولية:

م 12 (العمل حق، وواجب، وشرف تكفله الدولة)

م 13 (تلتزم الدولة بالحفاظ على حقوق العمال وتعمل على بناء علاقات عمل متوازنة بين طرفي العملية اﻻنتاجية، وتكفل سبل التفاوض الجماعي، وتعمل على حماية العمال من مخاطر العمل وتوافر شروط السلامة والصحة المهنية)”.

وأضاف البرنامج ” إن فرض سياسة الأمر الواقع والتعامل الأمني مع المطالب اﻻقتصادية المشروعة للعمال بات منهج تفرضه الحكومة الحالية واتحاد العمال الرسمي الذي تفرضه على الحركة النقابية المصرية، ومثلما أغلقت المجال العام أمام المطالب السياسية فإنها وبعنف أشد تمنع الاحتجاجات العمالية المطالبة بالحقوق اﻻقتصادية واﻻجتماعية”.

وطالب برنامج حرية تعبير العمال والحركات اﻻجتماعية السلطات المصرية بالتراجع عن قرار فصل العاملين بالاتحاد وكذلك العاملين بالشركة القومية للأسمنت والتوقف عن سياسة الفصل من العمل كرد على المطالب والحقوق المشروعة لهم.