الأورومتوسطي: أفراد من الجيش اليمني يتعاونون مع مسلحين حوثيين في فض اعتصامات سلمية بالقوة في تعز وسقوط قتلى

 جنيف 24/03/2015

1297قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن أفراداً من الجيش اليمني وبمشاركة مسلحين حوثيين قاموا على مدار الأيام الثلاثة الماضية باستخدام القوة غير المبررة في التعامل مع متظاهرين سلميين في محافظة تعز جنوب غرب اليمن، الأمر الذي أدى إلى مقتل 3 متظاهرين ووقوع 55 إصابة على الأقل، منها عدد من الإصابات الخطرة.

وأوضح الأورومتوسطي في بيان صدر عنه اليوم الثلاثاء 24 آذار (مارس) 2015، أن مجموعات مسلحة من الحوثيين وصلت إلى معسكر تابع للقوات الخاصة بمحافظة تعز مساء الجمعة الماضي، وهو الأمر الذي دعا الأهالي في تعز إلى تنظيم اعتصام مفتوح أمام مقر المعسكر شارك فيه الآلاف، للمطالبة برحيل هذه المجموعات، الأمر الذي قوبل بدايةً بإطلاق نار كثيف في الهواء من قبل مجموعات الحوثيين وقوات الأمن الخاصة، ليتحول المشهد بعدها وخلال الأيام الثلاثة الماضية إلى مشهد دام استخدم فيه الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين.

وأكد الأورومتوسطي عن مصادر محلية قولها أن أجهزة الأمن ومسلحي الحوثي قاموا باستخدام الرصاص الحي في تفريق المتظاهرين يوم السبت والأيام التالية، إضافة إلى استخدام قنابل الغاز المسيل للدموع بشكل كثيف، وهو ما أدى حسب إحصائية أولية إلى مقتل 3 متظاهرين ووقوع 55 مصاباً على الأقل، منهم 24 شخصاً على الأقل أصيبوا بالرصاص الحي، اثنان منهم إصابتهما حرجة، وتركزت الإصابات في منطقة الظهر والبطن، بالإضافة إلى إصابات متعددة في الأقدام، إضافة إلى وقوع عشرات المصابين بحالات إغماء، وشوهد أفراد من قوات الأمن الخاصة يقومون باعتقال 4 متظاهرين من أمام معسكر القوات ثم اقتادوهم إلى داخل المعسكر بعد الاعتداء عليهم بالضرب.

وفيما تستمر المظاهرات المنددة برفض تواجد المسلحين الحوثيين في محافظة تعز حتى اليوم، ذكر شهود عيان أن أفراداً بلباس مدني قاموا بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين، الأمر الذي أدى إلى وقوع ثلاثة قتلى حتى الآن، واستخدمت قوات الأمن المركزي خراطيم المياه الحارة بجانب الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين المعتصمين أمام بوابة معسكر القوات الخاصة. فيما دعا المتظاهرون إلى توسيع رقعة الاعتصام أمام بوابة المعسكر وعمل طوق لمنع تقدم القوات الخاصة باتجاه المتظاهرين .

ولفت المرصد الحقوقي الدولي إلى أن سجل قوات الأمن اليمنية ومسلحي الحوثيين خلال الأشهر القليلة الماضية يظهر بشكل بارز استخفافها بأرواح المدنيين وعدم الاكتراث بحقهم في التجمع السملي والتعبير عن رأيهم، مشيراً إلى قيام مسلحي الحوثي بالاعتداء مراراً على المتظاهرين في صنعاء باستخدام العصي وأعقاب البنادق واعتقال العديد منهم دون محاكمات وتعريضهم للتعذيب.

وفي السياق ذاته، أدان المرصد الأورومتوسطي التفجيرين الإرهابيين الذين استهدفا مسجدي “بدر” و”الحشوش” أثناء أداء المسلمين لصلاة الجمعة يوم الجمعة الماضي، ما أدى إلى مقتل 137 شخصاً بحسب المصادر اليمينة الرسمية وإصابة قرابة 400 آخرين، معتبراً ذلك عملاً لا يمت للإنسانية بصلة. وقال الأورومتوسطي إن استهداف دور العبادة وقتل المدنيين العزّل هو فعل إجرامي لا يمكن أن يبرَّر بحال من الأحوال.

وفي ختام بيانه، دعا المرصد الأورومتوسطي اليمنيين بكافة تشكيلاتهم إلى العمل على حل خلافاتهم عبر الحوار، معربا عن ترحيبه باستكمال جلسات الحوار اليمني في العاصمة القطرية الدوحة تمهيداً لتوقيع اتفاق يجمع الأطراف اليمنية المتنازعة في العاصمة السعودية الرياض. ودعا الأورومتوسطي مسلحي الحوثيين وأفراد الجيش اليمني في تعز إلى المسارعة في إنهاء التوتر القائم في المدينة، وسحب المسلحين الذين وصلوا إليها مؤخرا، والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفيا.