...
01 نوفمبر ,2017
الدولة
المنظمة

الأردن : الشبكة العربية تدين التحقيق مع رسام الكاريكاتير “عماد حجاج “

القاهرة 1 نوفمبر 2017

أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم، قيام السلطات الأردنية باستدعاء رسام الكاريكاتير ” عماد حجاج ” أمس الثلاثاء الموافق 31 أكتوبر للتحقيق معة فى شأن رسم كاريكاتيري قد نشرة الرسام فى صحيفة ” العربي الجديد ” ، وكان الاستدعاء قد تم  من قبل مديرية البحث الجنائي( قسم جرائم المعلوماتية ) بعمان بناءا علي شكوى تقدم بها أحد المواطنون مستندا لقانون الجرائم الإلكترونية الأردني متهما الرسام بنشر خطاب الكراهية ضد المسيحيين المقدسين  . أفرجت مديرية البحث الجنائي عن عماد حجاج لاحقا يوم الثلاثاء على أن يمثل أمام المدعي العام الأردني اليوم الموافق الأربعاء 1 نوفمبر 2017 .

وكان الرسام سالف الذكر قد رسم كاريكاتير ينتقد فيه البطريرك ” ثيوفيلوس الثالث ”  بطريرك الروم الأرثوذكس بالقدس بسبب اتهامات موجهة للأخير ببيع أملاك ( أوقاف ) الكنيسة الأرثوذكسية لإسرائيل ،وانتقد حجاج في الكاريكاتير بيع أملاك الكنيسة للإسرائيليين، ورسم السيد المسيح على الصليب يتحدث ويتبرأ من البطريرك  “ثيوفيلوس الثالث ” وأتباعه الذين باعوا أملاك الكنيسة لسلطات الاحتلال والجمعيات الاستيطانية بحسب الرسمة. وكتب حجاج في الكاريكاتير “أنا المسيح عيسى ابن مريم أعلن براءتي من البطريرك ثيوفيلوس الثالث وكل من تورط في بيع أملاك الكنيسة الأرثوذكسية الشريفة للاحتلال الإسرائيلي”.والجدير بالذكر أن  موضوع التفريط في أملاك الكنيسة وبيعها بثمن بخس على يد البطريرك ثيوفيلوس  قد أثار موجة من الاحتجاجات في المدن والقرى الفلسطينية، وخرجت مظاهرات تطالب بعزله على الفور وتعريب الكنيسة الأرثوذوكسية.

وكان الرسام قد علق فى بيان صحفي بعد إخلاء سبيله معبرا عن احترامه لكل المعتقدات الدينية وأضاف  أنه استوحى الرسمة من أحد رسومات الراحل ناجي العلي وأنّها “جاءت دفاعاً عن المسيحيين وتبرئة لهم من الجريمة التي ترتكب باسمهم، وهي بيع الأراضي للكيان الصهيوني ” .
وأكدت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن الرسمة محل الجدل لا تمثل أي نوع من خطابات التحريض والكراهية بل أنها تبرأ المسيحيين من تهمة وتسلط الضوء على الاتهامات الموجهة لشخص ما ، ولا تعمم الرسمة الاتهام للمسيحين جميعهم ، وأن الرسمة تعبر عن رأي صاحبها وهو حق أصيل له ووجهة نظره تجاه القضية .

ومن ثم طالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان المدعي العام الأردني بحفظ التحقيقات فى القضية والتوقف عن ملاحقة أصحاب الرأي المختلف ، والتوقف عن اتخاذ القوانين المعيبة ذريعة لاستهداف ومحاكمة اصحاب الرأي المختلف . وفي هذا السياق طالبت الشبكة أيضا بتعديل قانون الجرائم الالكترونية الأردني وتعريف ما يشمله خطابات الكراهية لأنه لا يمكن لنصوص وتعريفات فضفاضة أن تكون ذريعة لاضطهاد الأشخاص أصحاب الرأي المختلف .  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *