الأردن/ الأمن يفض مناظرة لديوانية ضد “عقوبة الإعدام”

12 أكتوبر ,2015
الدولة
المنظمة

القاهرة في 12 أكتوبر 2015

استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان قيام السلطات الأردنية في 10 أكتوبر الجاري بمنع مناظرة حول عقوبة الإعدام في الأردن، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام.

وكانت “ديوانية” (مبادرة تسعى لخلق فضاء حرللمناظرات العلنية)، وهي الجهة المنظمة للمناظرة والمشاركون والحضور قد فوجئوا بمنع المناظرة، وتلقى صاحب المقهى الذي كان من المقرر إقامة المناظرة فيه تحذيرا من محافظ العاصمة بالملاحقة القضائية في حال إقامة الفعالية في مقهاه، على الرغم من إستيفاء جميع الشروط القانونية، حيث جرى إخطار المحافظ بإقامتها قبل ثلاثة أيام من موعدها.

وكان من المقرر أن تعقد مناظرة الأمس في ساقية الدراويش باللويبدة (وسط عمان)، تحت عنوان “عقوبة الإعدام لا تردع الجريمة”، وذلك بمناسبة فعاليات اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، وفي ظل جدل دائر في الأردن حول عقوبة الإعدام بين مؤيد لها يرى فيها تطبيقا للعدالة، ومعارض لها يرى في تطبيقها سلبا لحق الإنسان في الحياة.

وكان مقررا أن تديرها المحامية المرشحة لجائزة “نساء من أجل التغيير”، نور الامام، ويمثل الجانب المؤيد لإلغاء عقوبة الإعدام المحامية والناشطة الحقوقية، أسمى خضر، بينما يمثل عضو مجلس نقابة المحامين أشرف الزعبي، الجانب المعترض على الغاء العقوبة.

ويذكر أنه يقبع في السجون الأردنية 94 محكوما عليه ينتظرون تنفيذ عقوبة الإعدام التي سبق أن جرى ايقاف تنفيذها عام 2006 قبل أن يتم إعادة العمل بها في ديسمبر من عام 2014، حين تم إعدام 11 محكوماَ عليه بشكل مفاجئ.

وسبق لديوانية مناقشة العديد من المواضيع السياسية، والإجتماعية والإقتصادية في مختلف محافظات المملكة بمشاركة ما يزيد عن ستين صانع قرار، وحضور ما يزيد على 12 ألف مواطن, منها مناظرة تحت عنوان “قانون المطبوعات والنشر الجديد.. يهدد حرية التعبير في الأردن”، وأخرى تناولت رفع الأسعار وإن كان ذلك هو الحل الأمثل للمشاكل الاقتصادية، كما أقيمت مناظرة بعنوان “هل يحق للمرأة الأردنية أن تعطي عائلتها الجنسية”، ولاقت هذه المناظرات نجاحا كبيرا.

والجدير بالذكر أن “ديوانية” تأسست عام 2012، تحت مظلة مؤسسة “قادة الغد”، وبمبادرة من الرائد الإجتماعي د.سامي الحوراني، مع مجموعة من الشباب الطامح لخلق فضاء حر ومفتوح للحوار في أماكن غير تقليدية، وذلك من خلال تنظيم مناظرات علنية مع المسؤولين والخبراء في الشوارع والأماكن العامة، تنقل الحوارات السياسية والإجتماعية من صالونات النخبة إلى الشارع، وتتيح لجميع أطياف المجتمع المشاركة في صناعة القرار ومحاسبة المسؤول، وتعيد إكتشاف وإحياء الأمكان العامة بإضفاء لمسة ثقافية وفنية عليها.

وتكريماً لعملها، حصلت ديوانية على العديد من الجوائز المحلية والدولية كان من أبرزها جائزة التمكين الديمقراطي التابع لصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية عام 2014.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان “إن منع إقامة المناظرة إعتداء على حرية الرأي والتعبير لن يمنع حلم شباب طموح لبناء وطن ديمقراطي، وغد أفضل”، وتساءلت الشبكة “إن كان إخطار المحافظ بإقامة المناظرة غير ذي قيمة، وحصول “ديوانية” على جائزة من صندوق الملك عبدالله الثاني, لم يمنع قرار إلغاء المناظرة، فمن ذا الذي منع المناظرة؟، وهل يتحكم جهاز أمن الدولة في حرية الرأي والتعبير بدعوى الحفاظ على الأمن والنظام العام؟”.

وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان السلطات الأردنية باقامة المناظرة في أقرب وقت ممكن وفي نفس المكان، وتكون الاجهزة الامنية مسؤولة بشكل تام عن أمن وسلامة الحاضرين فيها، كما طالبت الشبكة السلطات الأردنية برفع يد القمع الثقيلة عن حرية الرأي والتعبير التي تختنق في الفترة الماضية.

موضوعات متعلقة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *