...
13 سبتمبر ,2017
الدولة
المنظمة

استمرار التنكيل بالإعلامية عزة الحناوي

تُعرب المؤسسات الموقعة أدناه عن كامل إدانتها للحكم الصادر من المحكمة التأديبية بمجلس الدولة، أمس الثلاثاء، بإيقاف المذيعة عزة الحناوى أربعة أشهر عن العمل، في اتهامها بإهانة رئيس الجمهورية.

و كانت النيابة الإدارية قد أحالت الإعلامية عزة الحناوي إلى المحاكمة التأديبية بعد انتقادها لرئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي أثناء تقديمها برنامج “أخبار القاهرة” المذاع بتاريخ 6 مارس 2016 عبر قناة القاهرة، حيث وجهت لها النيابة مخالفات بعدم الالتزام باسكربت الحلقة، وإهانة رئيس الدولة، وإبداء آراء شخصية أثناء تقديم الحلقة، فيما وجهت لكلاً من مخرج البرنامج ومعده مخالفات عدم القيام بعملهم بالدقة الواجبة، والتقاعد عن اتخاذ الإجراءات المقررة إزاء ما اقترفته الحناوي، فيما تم توجيه مخالفة إهمال متابعة حلقة البرنامج للمعد منفرداً، وطالبت النيابة بمعاقبتهم بعقوبات إدارية تصل للفصل من العمل أو الإحالة للمعاش وفقاً للائحة الاتحاد.
و انتهت المحكمة التأديبية برئاسة المستشار أحمد محمد نادر عبد اللطيف، أمس بالحكم بإيقاف الحناوي عن العمل أربعة أشهر، وإيقاف كلا من معد البرنامج وجيه حسين شهر عن العمل، ومخرج البرنامج خالد مصطفى 15 يوما .

وتعرضت الحناوي إلى التنكيل والمضايقة في عملها في عهد الرئيسين محمد مرسي وعبدالفتاح السيسي.
فخلال فترة حكم الرئيس السابق محمد مرسي صدر قرار بإيقافها عن العمل تقديم برامجها في التلفزيون المصري بسبب انتقادها لما اعتبرته “أخونة الدولة “علي الهواء مباشرة في حلقة بتاريخ 8 ديسمبر 2012من برنامج “مع الناس” الذي كانت تقوم بتقديمه علي شاشة قناة “القاهرة” .

بينما تعرَّضت خلال فترة حكم الرئيس السيسي وتحديدا في أول نوفمبر 2015 للإيقاف عن العمل مرة أخرى بسبب مطالبتها في إحدى حلقات برنامجها بمحاسبة المسؤولين عن أزمة الأمطار التي نجم عنها غرق بعض المحافظات.

هذا فيما قام محامو المؤسستين الموقعتين أدناه بتقديم الدعم القانوني للحناوي خلال كافة التحقيقات التي أجريت معها سواء داخل اتحاد الإذاعة والتليفزيون أو خارجه
وتؤكد المؤسستان أن التنكيل الذي طال الإعلامية عزة الحناوي يُبرز بوضوح الحالة التي وصل لها الحق في حرية التعبير في مصر في السنوات الأخيرة، حيث يشهد الحقل الإعلامي أشكال متزايدة من الإقصاء والتهميش والعقاب الإداري والتأديبي لكل مخالف في الرأي يستخدم الشاشة الصغيرة للتعبير عن هذا الرأي سواء كانت تلك الوسائل الإعلامية خاصة أو ملكية عامة.
وتطالب المؤسسات الموقعة أدناه المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للإعلام المنوط بها إدارة منظومة إعلام الخدمة العامة بدلًا من “ماسبيرو” بإعمال مواد الدستور والعمل على ضمان وحماية حرية الصحافة والإعلام والحفاظ علي استقلالها وحيادها، ووضع ضوابط ومعايير واضحة للمهنية تطبق على الجميع، ولا يستثني منها أيًا من العاملين في المشهد الإعلامي الخاص والمملوك للدولة.
كما تطالب المؤسسات أيضًا نقابة الإعلاميين -المنشأة حديثًا- بتحمُّل مسئولياتها والدفاع عن حقوق أعضاءها تجاه هذا التنكيل وخاصة أنها الجهة التي سيؤول إليها محاسبة الإعلاميين وفقًا للوائحها وميثاق الشرف الإعلامي الذي تعكف عليه.

المؤسسات الموقعة
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
مؤسسة حرية الفكر والتعبير

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *