احتجاجات الممرضات ضد السخرة (مستشفى شبين الكوم التعليمي – دراسة حالة)

مقدمة

يمثل إضراب الممرضات في مستشفى شبين الكوم عن العمل عدة مرات نموذجا فريدا لمقاومة المرأة العاملة المصرية الاضطهاد الاجتماعي والقانوني الواقع عليها من السلطة والمجتمع في وقت واحد، واصرار الممرضات على التعبير عن انفسهن رغم كل التهديدات التي تعرضن لها.

فللممرضات تراث عريض في الاحتجاج السلمي والتعبير عن المطالب المشروعة، بدأ من إضراب         (1500) ممرض وممرضة  بمستشفى القصر العيني في عام 1948 . [1]

تمثل أخر مشهد في مسلسل اضطهاد ممرضات شبين الكوم في توقيع العقاب الإداري من شؤون اﻻفراد بالهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية رقم 1419 لسنة 2017، والقاضي بمجازة تسع وستون ممرضة بخصم خمسة وأربعون يوماً ، وخصم يوم الإضراب عن العمل، ومجازة ثلاث ممرضات بخصم خمسة أيام من راتب كل واحدة منهم.

واستند قرار النيابة الإدارية بخصم خمسة وأربعون يوما على قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016، وﻻئحته التنفيذية، كما استند إلى القرار الجمهوري رقم 1002 لسنة 1975 بإنشاء الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية وﻻئحتها التنفيذية.

كما أحال رئيس هيئة النيابة الإدارية، 38 فني تمريض بمستشفى شبين الكوم التعليمي للمحاكمة التأديبية يوم الثلاثاء 2 مايو 2017، وذلك لقيامهم بالإضراب عن العمل في الفترة من 14 أبريل 2016 حتى 21 أبريل 2016. وذلك بعد تحقيقات نيابة شبين الكوم القسم الرابع الإدارية في القضية رقم 721 لسنة 2016، وقررت المحكمة التأديبية مجازتهم بخصم شهر من الراتب وتم استئناف الحكم، وما زالت القضية تنظر أمام القضاء.[2]

وبنظرة تاريخية سريعة على مهنة التمريض نجد أن تاريخ إنشاء أول مدرسة للتمريض في مصر يرجع إلى عام 1827، حينما عين محمد علي باشا “كلوت بك” وهو طبيب فرنسي للعناية بالحالة الصحية للجنود في مصر، فأقام بالقرب من معسكر الجنود في قرية أبو زعبل مستشفى قام بتصميمه وتأثيثه على أحدث النظم، وتم تعيين 150 أوربيا معظمهم من فرنسا وإيطاليا للعمل بالمستشفى، وفي عام 1827 وافق محمد على باشا على إنشاء مدرسة للطب بالمستشفى وعين “كلوت بك” مديراً لهذه المدرسة.

وجد كلوت  بك في البداية صعوبة كبيرة في الحصول على الطالبات لهذه المدرسة حتى بدأت الخريجات في العمل عند الطبقات اﻻرستقراطية، فأُعطيت الأولوية في اختيار التلميذات لليتيمات وبنات الجنود للالتحاق بالمدرسة، وبلغ عدد التلميذات في ذلك الحين 100 تلميذة في أرجاء الدولة منهن 20 تلميذة في القاهرة، وقد وفرت الحكومة لهن الغذاء والملابس والسكن بالإضافة إلى منحهن مصروف شهري. واستمر اهتمام الحكومة بالمدرسة حتى رحيل “كلوت بك” 1858، وبعده قل اﻻهتمام بالمدرسة.

وبعد قيام ثورة 1952، استغنت السلطة الجديدة عن الأجانب وتوسعت في إنشاء مدارس التمريض، وفي عام 1964 استحدثت الحكومة بقرار وزاري رقم 221 لعام 1964، نظام دبلوم فن التمريض العام الذي يمنح الدبلوم بعد دراسة تستمر ثلاث سنوات تسبقها ستة أسابيع إعداد، وتعطى فرصة للناجحات لكي يلتحقوا بدبلومات التخصص ومنها الولادة والتدليك والكهرباء الطبية أو الزائرة الصحية … إلخ[3]

ثم أنشأ أول معهد عالي للتمريض بالاسكندرية وكان يشترط للالتحاق به الحصول على شهادة الثانوية العامة تخصص علمي ومدة الدراسة به أربع سنوات وفي عام 1970 صدر قرار وزاري رقم 418 بتعديل بعض أحكام اللائحة الداخلية للمعهد العالي للتمريض  جامعة الإسكندرية وتتضمن المادة (3) أن مدة الدراسة لنيل درجة البكالوريوس أربع سنوات جامعية تعقبها سنة تدريبية إجبارية بمرتب تحت إشراف المعهد (وعرفت بعد ذلك هذه السنة بالسنة الامتياز) وفى حالة قضاء الطالبه هذه السنة بنجاح تصرح لها وزارة الصحة بمزاولة المهنة ونصت المادة (27) على أن تطبق أحكام المادة (3) من اللائحة فيما يتعلق بالسنة التدريبية الإجبارية لخريجات المعهد تطبيقا فوريا اعتبارا من العام الجامعي 1970/ 1971.

وقد أدخلت الدراسات العليا بالمعاهد العليا للتمريض منذ عام 1969 وتمنح درجة الماجستير فى التمريض فى كل من معهدي الإسكندرية والقاهرة، كما طبق برنامج الدراسات العليا للحصول على درجة الدكتوراه في التمريض بالمعهد العالي للتمريض بالاسكندرية عام 1976، ثم تبعه المعهد العالي للتمريض بالقاهرة ومدة الدراسة سنتان في جميع تخصصات التمريض.

ومما سبق يتضح أننا أمام أربعة فئات من الممرضات، الفئة اﻻولى درست الدبلوم لمدة ثلاث سنوات، وأخرى درست لمدة خمس سنوات وثالثة درست أربعة سنوات بعد الثانوية العامة، ورابعة حصلت على الماجستير والدكتوراه

يمثل العاملين الإناث في نقابة مهنة التمريض 87.7% من إجمالي عدد العاملين في نقابة مهنة التمريض. وهي أعلى نسبة تمثيل للمرأة في قطاعات العمل المختلفة. [4]

عدد الممرضات والممرضين المسجلين في نقابة التمريض خلال شهر يناير 2017، بلغ 200 ألف ممرضة وممرض، منهم 110 آلاف بنسبة 55% يعملون في مستشفيات وزارة الصحة، و25 ألفا بنسبة 12.5% في المستشفيات الجامعية، و21 ألفا بنسبة 10.5% في التأمين الصحي، وألفين بنسبة 1% في المؤسسة العلاجية، و5 آلاف بنسبة 2.5% في المعاهد التعليمية، وذلك وفقا لما جاء على لسان الدكتورة كوثر محمود، نقيب التمريض في مصر. [5]

وتعاني مصر من عجز في عدد الممرضات والممرضين يصل إلى 60 ألف ممرض وممرضة (وفقاً لوزارة الصحة والسكان)، حيث تبلغ نسبة الممرضات إلى عدد المرضى في كثير من المستشفيات الحكومية، ممرضة واحدة لكل 20 مريضا.[6]

وفى الوقت الذي يعاني فيه الشباب من البطالة، تظل غرفة العناية المركزة فى جناح عمليات الأنف والأذن والحنجرة مغلقة لنقص التمريض، وهى الأزمة التى يعانيها قصر العينى وقد تؤدى إلى توقف بعض الوحدات العلاجية عن العمل، وحرمان المرضى من الخدمة الطبية.[7]

وعلى الرغم من ذلك لا تزال أجور الممرضات من أدنى الأجور في الحكومة، على الرغم من قرار رئيس الجمهورية بتعديل أحكام القرار بقانون رقم 14 لسنة 2014، الخاص بتنظيم شئون أعضاء المهن الطبية العاملين بالجهات التابعة لوزارة الصحة والسكان، من غير المخاطبين بقوانين أو لوائح خاصة. المعروف باسم “الكادر” [8]

ويمنح القرار 450 جنيها لأخصائيي التمريض العالي والكيميائيين والفيزيائيين، 400 جنيه للحاصلين على دبلومات فنية لفنيي التمريض والفنيين الصحيين.

على أن يصرف هذا البدل على مراحل، بواقع 120 جنيهًا شهريا اعتبارا من 1 يناير 2014، لجميع الفئات تزاد اعتبارا من 1 يوليو 2014، لتصرف بنسبة 65٪ من الفئات المقررة لكل منهم، ثم يصرف كامل قيمة البدل للمستفيدين اعتبارا من 1 يوليو 2015.[9]

تساهم الواسطة والمحسوبية بدور بارز في سوء توزيع هيئة التمريض حيث يتدخل أعضاء مجلس النواب وكبار المسؤولين في تغيير تكليف الممرضات من المستشفيات التعليمية والجامعية إلى المستشفيات التابعة لوزارة الصحة ويصبح عدد الممرضات في بعض الوحدات الصحية التابعة للوزارة أكثر من 120 ممرضة في الوقت الذي يكفي المركز 8 ممرضات فقط وفقا للمعايير الدولية.[10]

كما لم تقدم المستشفيات الجامعية أي نوع من أنواع الإغراء للتمريض، حيث تحصل الممرضة في المستشفى الجامعي على مقابل مادي أقل من مستشفيات وزارة الصحة، بالإضافة إلى أن العمل في مستشفيات الجامعة أضعاف العمل بمستشفيات الصحة وبُعد مستشفيات الجامعة عن محل سكن عدد كبير من التمريض، يجعل الممرضات يهربن من المستشفيات الجامعية إلى المستشفيات والوحدات الصحية القريبة من مسكنهن.

ممرضات مستشفى شبين الكوم التعليمي

دراسة حالة

مستشفى شبين الكوم التعليمى هي أحد مستشفيات الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية التابعة لوزارة الصحة، وقد أنشئت المستشفى عام 1965.

تعتبر المستشفى أكبر مستشفيات محافظة المنوفية، ويوجد بها كافة التخصصات الطبية كما يوجد بها وحدات العناية المركزة في كافة التخصصات إلى جانب الحضانات والكلى الصناعية ووحدة علاج الفيروسات الكبدية.

تقدم المستشفى خدماتها الطبية والعلاجية والدوائية  لمواطني محافظة المنوفية والمحافظات المجاورة، وتقدم الخدمات التعليمية والتدريبية للدارسين .

يزيد عدد الممرضات في المستشفى عن 500 ممرضة (وفقا لتقديرات احدى ممرضات المستشفى)، موزعين على الورديات المختلفة، وأجورهم أقل من نظيراتهن في سائر مستشفيات الوزارة، بينما حجم العمل يفوق قدرتهم.

وتميزت ممرضات مستشفى شبين الكوم برفضهم الصمت، وإصرارهم على التعبير عن غضبهم من خلال العديد من الشكاوى لإدارة المستشفى في البداية ثم وزارة الصحة وأخيرا الدخول في إضراب عن العمل عدة مرات منذ 2008، حتى عام 2016.

إضراب 19 يونيو 2008

في التاسع عشر من يونيو 2008، قامت الممرضات في مستشفى شبين الكوم التعليمي بالإضراب الجزئي عن العمل واﻻعتصام بساحة المستشفى بعد أن سلكوا كل الطرق القانونية ومخاطبة كل المسؤولين في الدولة، وبعد انقضاء المهلة التي منحوها لإدارة المستشفى لتحقيق مطالبهم المتمثلة في المساواة بزملائهم في المستشفيات والمعاهد التابعة لوزارة الصحة. ولم يشمل الإضراب اﻻقسام الخطرة التي يضر الإضراب فيها المرضى ويعرض حياتهم للخطر.

وصفت إدارة المستشفى إضراب الممرضات بـ”العصيان” وعلى الفور استدعت الادارة قوات اﻻمن التي حاصرت المستشفى وقام بعض أفرادها بالاعتداء على بعض الممرضات لإرهابهن من أجل إنهاء اﻻضراب، كما قامت ادارة المستشفى بانتداب عدد كبير من الممرضات لسد العجز الناتج عن اﻻضراب، لكن الممرضات رفضن إنهاء اﻻضراب.

إضراب 24 أكتوبر 2008

في 24 أكتوبر 2008، قامت نحو 450 ممرضة بمستشفى شبين الكوم التعليمي بإضراب عن العمل أستمر نحو أسبوع، وتجمعت الممرضات المضربات بساحة المستشفى للاحتجاج على عدم تحقيق مطالبهن بالمساواة بزملائهن في المستشفيات والمعاهد التابعة لوزارة الصحة في صرف الحوافز والبدلات، والعدالة في توزيع أرباح العلاج الاقتصادي على العاملين ورفع امتيازات العلاج لهن داخل المستشفيات التي يعملن بها.

وحاول أفراد الأمن بالمستشفى منع الممرضات من الوقوف داخل ساحة المستشفى وفض إضرابهن إلا أن الممرضات رفضن فض الإضراب لحين الاستجابة لمطالبهن.

وقام مدير المستشفى الدكتور أحمد فؤاد بعقد اجتماع عاجل بحضور كل من الدكتور مرتجى نجم أمين عام هيئة المستشفيات التعليمية والدكتور هشام عطا وكيل وزارة الصحة بالمنوفية وعدد كبير من الممرضات المضربات عن العمل لبحث مطالبهن حتى يتم إنهاء الإضراب.

وقامت ادارة المستشفى بإغلاق مستشفى الطوارئ وتحويل المرضى إلى المستشفى الجامعي التابع لكلية طب شبين الكوم والمواجه للمستشفى التعليمي، واعتبرت إضراب الممرضات حالة تغيب عن العمل.

وفي اليوم الخامس للإضراب طالبت ادارة المستشفى برئاسة د. أحمد ابو الروس، مدير عام المستشفى تشكيل وفد من الممرضات والممرضين لمقابلة وزير الصحة أو من ينوب عنه بالوزارة لمناقشة طلباتهم التي تتمثل في زيادة الحوافز إلى 75% وبدل النوبتجيات والسهر الليلي.

كما طالبت إدارة المستشفى الممرضات بتعليق إضرابهن لحين مقابلة الوفد للوزير، إلا أن الممرضات رفضوا ذلك واقترحوا تشكيل لجنة لمقابلة الوزير وعرض مطالبهم عليه وطلب استجابته الفورية لهذه المطالب، حينها فقط سوف يقومون بفض الاضراب فورا بل والسعي إلى تعويض الفترة الماضية،

ردا على مطالب الممرضات قامت ادارة المستشفى بتهديد المضربات بالفصل من العمل والتلويح بأن هناك بالفعل أكثر من 550 إنذار بالفصل من العمل للممرضات المضربات عن العمل والعمال المتضامنين معهن في الإضراب، يعقب ذلك قرار بالفصل النهائي، وقامت اﻻدارة بتحويل عدد من الممرضين والممرضات إلى النيابة الادارية بشبين الكوم ووجهت إليهم تهمة تعطيل العمل في مرفق حيوي من مرافق الدولة.

وأضافت الممرضات إلى مطالبهن من وزير الصحة طلبهن بتشكيل لجنة بمعرفة وزارة الصحة والجهاز المركزي للمحاسبات لفحص الأمور المالية داخل المستشفى وبخاصة صندوق العلاج الاقتصادي.

إضراب 6 يونيو 2010

بعد استنفاذ كافة السبل لعرض مطالبهم وقابلة تلك المطالب المشروعة بالتجاهل التام، بدأت الممرضات إضراب ثالث عن العمل يوم الخميس 6 يونيو 2010، واستمر حتى يوم السبت 12 يونيو 2010، وذلك للمطالبة بـ:

1–   المعاملة الكريمة من إدارة المستشفى ورئيسة التمريض ومشرفات التمريض.

2-   صرف حوافز الـ 75% أسوة ببقية العاملين في المستشفيات العامة.

3- زيادة بدل النوبتجيات وبدل السهر.

4- وضع قواعد واضحة وعادلة لتوزيع الأموال الخاصة بـ الاقتصادي وحالات التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة.

5-   صرف بدل الاقتصادي المتأخر.

6- صرف بدل العدوى بنسبة 40% ، والتي لا تصرف لهم علي الرغم من تعرضهم للعدوي.

7- صرف بدل الجهود الغير عادية 40% للأماكن المفتوحة، و 60% في الأماكن المغلقة مثل (العمليات- الحضانة- الرعاية- الطوارئ- الكلي)أسوة بباقي الوحدات، والمستشفيات الأخري.

8- المساواة بينهم وبين بقية العاملين بالمستشفى في تقديم العلاج لهم من خلال المستشفى.

9- التوقف عن تحميل الممرضات كل الأخطاء الإدارية في المستشفيات.

10- سد العجز في التمريض من خلال تقليل عدد مشرفات التمريض وتكليفهم بالعمل التمريضي.

11-  حماية هيئة التمريض والأطباء والفنيين من تعدي الجماهير عليهم بسبب سوء حالة الأمن بالمستشفى.

12- إقالة رئيسة هيئة التمريض وتعيين الأكفأ منها.

طالب مدير المستشفى الدكتور أحمد فؤاد الممرضات في اليوم الأول للإضراب بالعودة للعمل مع الوعد بالنظر في مطالبهم، ولكن الممرضات لم يستجبن لطلبه وذلك لفقدان الثقة في إدارة المستشفى بعد خبرات اﻻضرابات السابقة.

فقامت مديرية الصحة بالمنوفية بندب ممرضات من مستشفيات قويسنا وبركة السبع وغيرها من المستشفيات، في مقابل 50 جنيه يومياً، ووجبة، وتوفير وسيلة مواصلات لحضورهم للمستشفى وعودتهم منها.

غابت نقابة التمريض عن اﻻحتجاجات ولم يتواصل أي من اعضاء مجلسها مع الممرضات أو يستمع إلى شكواهم وذكرت الممرضات دور وكيلة النقابة، التي تشغل منصب مدير عام التمريض بالوزارة في انتداب ممرضات من مستشفيات أخري للقيام بالعمل بدلاً من الممرضات المضربات، الأمر الذي عمل على كسر الإضراب.

وقد تلقت الممرضات في 12 يونيو 2010، قرار من مدير المستشفى الدكتور أحمد فؤاد منير بناء على تعليمات السيد الأمين العام للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية بالسماح للمضربين العودة إلى أعمالهم والتوقيع إعتباراً من 12 يونيو مع احتساب الفترة السابقة إجازة اعتيادية من رصيد إجازاتهم، مع إعادة التأكيد أن القرار الصادر برقم 292 لسنة 2010 بشأن زيادة تحفيز التمريض والأطباء الذي يستجيب لمطالب التمريض. [11]

تنويه

اتصلت النقابية سارة عبدالفتاح بعد طباعة الكتاب وطلبت تصحيح واقعة “إضراب 3 يونيو 2011” الواردة في صفحة 12 بالكتاب المطبوع، حيث أفادت سارة في اتصال تليفوني أن الحديث الوارد بالكتاب والمأخوذ عن “سلسلة أوراق تعريفية الصادر عن موقع مؤسسة نظرة للدراسات النسوية” صفحة 10، المقصود به إضراب 6 يونيو 2010، وليس 2011، وأن محاولة سارة الانتحار  لجذب الانتباه الإعلامي لحقوق الممرضات، كانت أعلى مبنى وزارة الصحة، وليس مبنى إدارة المستشفى.

ولذا لزم التنويه

وقادت سارة عبدالفتاح 60 ممرضة من المشاركات في الإضراب للتفاوض مع كوثر محمود وكيل أول النقابة العامة للتمريض بوزارة الصحة (في حينها)، وذلك بشأن صرف الحوافز وتقول سارة إنها فوجئت برد الاستاذة كوثر محمود التي أكدت لها أنه ليس لهن أي حقوق، وهددتها بالاعتقال لانها  “المحرضة الرئيسية على الإضراب الذي يضر بالمستشفى”، على حد قولها، وتضيف سارة انه مع إحساسها بعدم وجود جدوى من الحوار، اتجهت لأعلى مبنى الوزارة وهددت بالانتحار لجذب الانتباه الإعلامي لحقوق الممرضات المسكوت عنها. إلا أن أطباء المستشفى منعوا محاولتها.

ونجح تهديدها بالفعل في جذب انتباه وزير الصحة آنذاك حاتم الجبلي الذي طلب منها في 24 يونيو 2010، أن تقدم قائمة بطلبات الممرضات ووعد بالبت فيها، إلا أنه لم يحدث أي تقدم يذكر.

واحتجاجاً على تجاهل وزير الصحة لمطالبهن نظمت ممرضات المستشفى في 26 يونيو 2010، مسيرة من المستشفى حتى مبنى المحافظة سيرا على الأقدام لمسافة تقرب من الـ 4 كيلو في محاولة لتوصيل مطالبهن إلى المحافظ، إلا أن قوات الأمن المركزي اعترضت المسيرة، وتعرضت العديد من الممرضات للضرب والسب على أيدي قوات الأمن. [12]

 إضراب 14 أبريل 2016

دخلت ممرضات مستشفى شبين الكوم التعليم في إضراب جزئي اعتبارا من يوم 14 أبريل 2016، حيث لا تتوقف فيه أقسام العنايات المركزة وغرفة الطوارئ وغرف الحضانات حفاظا على أرواح المرضى، واستمر اﻻضراب لمدة 11 يوماً.

ويمكن اختصار مطالب الممرضات بحسب بيانهم الصادر يوم الأحد 24 أبريل 2016، في:

1- إقالة رئيسة التمريض حنان الخولي، والوكلاء، وذلك بعد تصويت بأغلبية الممرضات ضدها، وتعيين رئيسة تمريض منتخبة من العاملين تتولى رئاسة القسم لمدة عامين فقط .

2- تطبيق قرار صرف حافز الطوارئ (100%) الصادر قبل عام بأثر رجعي وذلك باعتبار أن المستشفى كلها تعتبر طوارئ.

3- تقسيم العمل بطريقة عادلة، وإعفاء كبار السن من العمل ليلا، وتعديل أجر النوبتجية.

4 – تعديل لائحة الصندوق الاقتصادي الداخلي (صندوق يصرف منه مبلغ شهريا).

5- فتح باب التعيين لممرضات جدد، ومساواة التمريض على مستوى الجمهورية في كل القرارات وكل المميزات.

9- اعتماد أيام الإضراب أيام عمل رسمية وصرف الراتب عنها حيث إن المتسبب بها إدارة المستشفى وليس التمريض.[13]

كان إضراب ممرضات مستشفى شبين الكوم التعليمي في 14 أبريل 2016، هو الأحدث في تلك المستشفى ولكنه لم يكن الأول فقد سبقه العديد من الإضرابات والاحتجاجات على مدى سنين مضت.

تقول سارة عبدالفتاح ابراهيم الممرضة بمستشفى شبين الكوم التعليمي إنها “شاركت في العديد من الوقفات الاحتجاجية للمطالبة برفع أجورهن لتتساوى على الأقل مع أجور الممرضات التابعات لوزارة الصحة” (المستشفى تتبع بالفعل الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية التابعة لوزارة الصحة)[14].

 بدأت احتجاجات ممرضات مستشفى شبين الكوم التعليمي منذ عام 2008، حيث قامت الممرضات في المستشفى بعدد من الاحتجاجات التي تعود اسبابها إلى تدني اﻻجور والمطالبة بالحوافز كما كانت الجزاءات والقرارات التعسفية، التكليف بالقيام بمهام بعيدة عن وظيفة الممرضة، وعدم المساواة في توزيع أرباح العلاج اﻻقتصادي على العاملين.

 

تنظيم مهنة التمريض

ليس هناك قانون واحد ينظم مهنة التمريض في مصر ويطبق على كل الممرضات العاملات في المستشفيات العامة.

حيث تتوزع الممرضات بين مستشفيات وزارة الصحة التي يطبق عليهم القانون رقم 81 لعام 2016، والمعروف باسم قانون الخدمة المدنية، وقرار رئيس الجمهورية رقم 744 لسنة 1976، باللائحة التنفيذية للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية.

كما تعمل ممرضات أخريات في المستشفيات الجامعية يخضعون للقانون رقم 115 لسنة 1993، وقرار رئيس الجمهورية  رقــم 3300  لسنة  1965، بشأن تنظيم العمل في مستشفيات الجامعات بالجمهورية العربية المتحدة.

والقرار الجمهوري رقم 118 لسنة 2015، الذي يقضي بتطبيق أحكام “كادر الأطباء” على جميع العاملين في المستشفيات الجامعية على اختلاف تخصصاتهم، بالإضافة الى العديد من القرارات الوزارية.

وهو ما نرى أنه يعد مخالفة دستورية وقانونية للتمييز بين أصحاب المؤهلات الواحدة ذات طبيعة العمل المتساوية.

بيئة عمل الممرضات

تخضع الممرضات لنظام يشبه نظام السخرة أو النظام العسكري منذ بداية التحاقهن بمدارس التمريض حيث يتوجب على الطالبات أداء التدريب بالمستشفيات في مقابل الحصول على مكافأة شهرية قيمتها 11 جنيها شهريا، وبعد التخرج يجب على الخريجات قضاء عامين من الخدمة اﻻجبارية (التكليف) في المستشفيات العامة بأجر لا يتجاوز 110 جنيها شهرياً، وهو ما يساعد السلطة التنفيذية في سد النقص في عدد الممرضات بأقل الأجور الممكنة.

أما فيما يخص مستشفيات القطاع الخاص تعمل ممرضات المستشفيات الخاصة تحت ظروف عمل أشبه بالعمالة المؤقته، فالغالبية العظمى تعمل بعقود محددة المدة أو بدون عقود على الإطلاق.

وتعاقب الممرضة بخصم نصف يوم إذا تأخرت ما لا يتجاوز 15 دقيقة، ويوماً كاملاً إذا تجاوز التأخير 15 دقيقة، كما لا يحق للممرضة ترك المستشفى بعد انتهاء نوبتجيتها إلا إذا حضرت المستلمة، وبدون أي مقابل.

وتنقسم الممرضات داخل المستشفى إلى عدة شرائح حيث تتولى شريحة الحكيمات والرئيسات (قدامى الممرضات أو خريجات المعاهد العليا للتمريض) فقط الأعمال الإدارية والإشرافية، بينما يكون راتبهم أعلى من الممرضات اللواتي يشرفن، كما يحصلون على مكافآت مقابل تحقيق نسبة عالية من الخصومات للممرضات اللواتي يشرفن عليهن.

أجور الممرضات

تتقاضى ممرضات وزارة الصحة من 7 إلى 20 جنيها حوافز مرة كل شهرين، ما عدا شهر يونيو، كما تحصل الممرضات على 15 جنيها يخصم منها الضرائب عن كل نوبتجية صباحية (8 ص: 8 م) أما إذا كانت نوبتجية سهر (8 م : 8 ص) فالمقابل يكون 20 جنيها يخصم منها الضرائب أيضا، كما تتقاضى الممرضات أيضا مبلغ شهري تحت بند “بدل عدوى”، كما تحصل بعض الممرضات على 15% من عائد صندوق العلاج الاقتصادي، يصرف كل ستة أشهر.

وفي كل الأحوال لا يزيد متوسط مرتب الممرضة عن 1200 جنيهاً شهرياً في كثير من المستشفيات وفقا لناشطة النقابية سيدة فايد

الوضع الاجتماعي للممرضات

تواجه الممرضة ضغوط اجتماعية هائلة حيث تظل فكرة العمل لأوقات متأخرة أو المبيت ليلا خارج المنزل غير مقبولة اجتماعيا، كما تواجه الممرضة عقبات شديدة في الحفاظ على دورها كأم وزوجة بما يضعه على عاتقها المجتمع من أدوار الرعاية الأسرية.

الوعي النقابي وتضامن الممرضات

عملت الناشطات من الممرضات في السابق على رفع مستوى التمريض والممرضة ثقافيا واجتماعياً من خلال تأسيس الجمعية المصرية للتمريض عام 1952.

كما أنشئت النقابة بقانون رقم 115 لسنة 1976 وتعتبر الهيئة الممثلة للممرضين والممرضات المتمتعين بجنسية مصرية و يكون مقرها القاهرة، ولها فروع بالمحافظات طبقا لأحكام  هذا القانون.

ومن بين ما يختص به مجلس النقابة التسوية الودية لأى نزاع ينشأ بين الأعضاء أو بينهم وبين الغير بسبب ممارسة المهنة.
و بالنقابة عدة شعب هي:

  • شعبة خريجى المعاهد العليا والكليات للتمريض وما يعادلها.
  • شعبة خريجى المعاهد الفنية الصحية وما يعادلها.
  • شعبة خريجات مدارس التمريض والتوليد الملحقة بكليات طب الجامعات والمستشفيات التابعة لوزارة الصحة (نظام قديم) وخريجي وخريجات مدارس التمريض نظام الثلاث سنوات- وخريجي وخريجات المدارس السنوية للتمريض.
  • شعبة خريجي وخريجات مدارس مساعدات الممرضات ( شهادة تمريض نظام سنة ونصف).

ويجوز بقرار من مجلس النقابة إنشاء نقابات فرعية بالمحافظات فيما عدا محافظة القاهرة وذلك وفقا للقواعد التى يحددها النظام الداخلى.

وأثمرت إضرابات الممرضات في مستشفى شبين الكوم التعليمي عددا من النقابيات في محافظة المنوفية من بينهم سارة عبدالفتاح ابراهيم، وناهد سعيد، بالإضافة إلى عدد من المدافعات عن حقوق الممرضات في مصر من بينهم الناشطة سيدة السيد فايد.

وعن دور نقابة التمريض تقول سيدة “النقابة لا تسعى إلى توفير المكافآت، ولا تسعى إلى توفير حقوقنا، فأوضاع الممرضين غائبة عن اهتمامات النقابة؛ حتى أن كثيرا من أعضاء النقابة لا يعرفون قانون النقابة”. وطالبت “بسحب كل الثقة من كل النقابات الفرعية التي لا تؤدي دورها”.[15]

وفي لقاء مع الناشطة النقابية سيدة السيد فايد أشارت إلى العديد من الملاحظات حول انتهاك حقوق الممرضات والدور السلبي لنقابة التمريض المهنية في الدفاع عن حقوق الممرضات ومساندتهم في في الحصول على حقوقهم المشروعة باستخدام كل الوسائل السلمية ومن بينها الحق في الإضراب عن العمل.

ولفتت سيدة اﻻنتباه إلى إن:

  • نقابة التمريض من النقابات الفقيرة وذلك لأن القائمين على النقابة أهملوا تحصيل اشتراكات النقابة، كما تصرفوا في موارد النقابة بما لا يعود بالنفع على الممرضات.
  • تناقض المصالح في تولي الدكتورة كوثر محمود، مسؤولية نقابة التمريض في الوقت الذي تتولى فيه منصب وكيل وزارة الصحة لشئون التمريض، وهو منصب تنفيذي.
  • ضرورة انتباه الممرضات والمدافعين عن حقوق الممرضات إلى قانون مزاولة مهنة التمريض الجديد الذي اهتم بواجبات الممرضة بينما تجاهل حقوقها.

وقالت سيدة في الوقت الذي تغلق فيه مدارس التمريض التابعة للحكومة سمح للقطاع الخاص بفتح المعاهد الخاصة لسد العجز في احتياج القطاع الخاص وذلك من خلال تخريج الممرضات والممرضين بعد 6 أشهر فقط من التعليم، وهو ما يؤكد أن السلطة الحالية تسعى نحو خصخصة قطاع الصحة في مصر. ولفتت سيدة اﻻنتباه إلى أن خريجي هذه المعاهد لم يحصلوا على التدريب الكافي لكي نضع صحة وحياة المرضى بين أيديهم.

وإزاء العجز في دور نقابة التمريض المهنية بادرت الممرضات عقب ثورة 25 يناير 2011، في إنشاء العديد من النقابات المستقلة مثل النقابة المستقلة للعاملين بالقصر العيني ، النقابة المستقلة للعاملين بمستشفى منشية البكري، النقابة المستقلة للعاملين بالقصر العيني الفرنساوي، وذلك لتكون صوتا لهم بديلا عن صمت النقابة المهنية.

لكن هذه المبادرة لم تجد الترحيب من اﻻتحاد “الرسمي للعمال”  ولا وزارة القوى العاملة .. وعرقلت توفيق أوضاع هذه النقابات وحالت بينها وبين اجراء الانتخابات النقابية الأخيرة التى جرت أواخر مايو وأوائل يونيو 2018 .

التوصيات

توصيات لوزارة الصحة

  • سد العجز في التمريض من خلال التعيينات الجديدة، وتقليل عدد مشرفات التمريض وتكليفهم بالعمل التمريضي.
  • منح الممرضات راتب شهري أثناء فترة التكليف لا يقل عن 1200 جنيه شهرياً على ان يزداد الراتب بعد التعيين بما يتناسب مع الأسعار ويضمن الحياة اللائقة للممرضات.
  • وضع اللوائح الداخلية والجزاءات التي تضمن معاملة الممرضات معاملة كريمة تليق بالدور الذي يقومون به في خدمة المجتمع.
  • تعديل لائحة توزيع الأموال الخاصة بصندوق العلاج الاقتصادي، بما يضمن توزيع عادل لتلك الأموال.
  • المساواة في اﻻجور بين الممرضات في مختلف المؤسسات العامة إذا تساوى حجم العمل وطبيعته
  • زيادة بدل النوبتجيات في المستشفيات العامة بما يساوي البدل في المستشفيات الخاصة، وإعفاء كبار السن من النوبتجيات الليلية.
  • مساواة الممرضات ببقية العاملين بالمستشفى في تقديم الخدمات العلاجية لهم من خلال المستشفى.

توصيات للممرضات

  • ضرورة اهتمام الممرضات بالنشاط النقابي ومتابعة أخبار النقابة المهنية والسعي لتكوين نقابات عمالية مستقلة ترعى مصالح الممرضات داخل المنشأة.
  • ضرورة اطلاع الممرضات على القوانين المنظمة لمهنة التمريض بالإضافة إلى اتفاقية رقم 149 لسنة 1977، الخاصة باستخدام العاملين في التمريض وشروط عملهم وحياتهم.

إن نضالات ممرضات مستشفى شبين الكوم التعليمى تدق ناقوس الخطر .. وتنبه المسئولين فى كافة قطاعات الدولة لضرورة الالتفات إلى مطالب مهنة التمريض وتحقيقها سعيا لأن تسير عملية تقديم الخدمة الطبية فى مسارها الصحيح دون معوقات ، وبالحماس والكفاءة التى ترضى المريض وأسرته .

احتجاجات الممرضات ضد السخرة (مستشفى شبين الكوم التعليمي – دراسة حالة) word

 احتجاجات الممرضات ضد السخرة (مستشفى شبين الكوم التعليمي – دراسة حالة) pdf


[1]  موضوع بعنوان “أحوال الممرضات العاملات في مصر” نشر بتاريخ 1 مايو 1999، أخر زيارة 23 يونيو 2018 http://revsoc.me/workers-farmers/hwl-lmmrdt-lmlt-fy-msr/

 

[2]  خبر بعنوان “إحالة 38 فني تمريض بمستشفى شبين الكوم للمحاكمة لـ«إضرابهم عن العمل»، نشر في 2 مايو 2017، أخر زيارة 23 يونيو 2018  http://www.almasryalyoum.com/news/details/1127313

 

[3]  كتاب وسط تصاعد كفاحهن.. الممرضات بين السخرة .. والنظرة الدونية – 2010، صادر عن جمعية التنمية الصحية والبيئية

[4] خبر بعنوان “الإحصاء: 87.7 % من إجمالي العاملين في نقابة التمريض “إناث” نشر بتاريخ 7 مارس 2017، أخر زيارة 6 يونيو 2018 – https://www.elwatannews.com/news/details/1929320

 

[5]  خبر بعنوان “نقيب التمريض: أرسلنا خطة قومية للارتقاء بالمهنة للرئاسة” نشر بتاريخ 12 يناير 2017، تاريخ أخر زيارة 6 يونيو 2018 http://d1y99r0ynoudrd.cloudfront.net/news/details/1071343

 

[6]  خبر بعنوان “الورداني: التمريض من المهن المهدور حقها في مصر” تاريخ النشر 30 مايو 2018، أخر زيارة 10 يونيو 2018 – https://www.elwatannews.com/news/details/3405061

 

[7] تحقيق بعنوان “«قصر العينى» يبحث عن ممرضات” نشر في 26 مايو 2015، أخر زيارة 10 يونيو 2018 http://www.ahram.org.eg/NewsQ/398315.aspx

 

[8] خبر بعنوان “تفاصيل رواتب العاملين بـ”المهن الطبية” بعد تطبيق الكادر” نشر في 30 ديسمبر 2013، آخر زيارة في 10 يونيو 2018 – https://www.youm7.com/story/2013/12/30/%D9%86%D9%86%D8%B4%D8%B1-%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B5%D9%8A%D9%84-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%84%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D9%80-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%87%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AA%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%AF%D8%B1/1425226

 

[9]  خبر بعنوان “تعرف على الزيادات في حوافز الأطباء والتمريض بعد قرار الرئيس” نشر في 19 نوفمبر 2014، نشر في 10 يونيو 2018 – http://www.mbc.net/ar/programs/yahdoth-fe-masr/articles/%D8%AA%D8%B9%D8%B1%D9%81-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%88%D8%A7%D9%81%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%B1%D9%8A%D8%B6-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3.html

 

[10] تحقيق بعنوان “عجز التمريض يضرب مستشفيات أسيوط الجامعية” نشر في 29 يناير 2018، أخر زيارة في 12 يونيو 2018 – http://www.elbalad.news/3144585

 

[11]  تقرير بعنوان “تقرير مجموعة تضامن حول إضراب الممرضات والفنيين في مستشفى شبين الكوم التعليمي” نشر بتاريخ 14 يونيو 2010، اخر زيارة في 18 يونيو 2018 – https://tadamonmasr.wordpress.com/2010/06/14/nurses-7/

 

[12]  سلسلة أوراق تعريفية صادرة عن مركز نظرة عدد يونيو 2012، تاريخ الزيارة 12 مايو 2018

http://nazra.org/sites/nazra/files/attachments/whrds_concept_papers_arabic_june2012.pdf

 

[13] تقرير بعنوان “بالصور| ممرضات “شبين الكوم” يهددن بمحاصرة نقابة التمريض” نشر في 24 أبريل 2016، أخر زيارة 11 يونيو 2018

http://www.masralarabia.com/%D8%A7%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%B5%D8%B1/1028227-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%B1-%D9%85%D9%85%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D8%AA-%D8%B4%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%85-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D8%AF%D9%86-%D8%A8%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%B5%D8%B1%D8%A9-%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%B1%D9%8A%D8%B6-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%87%D8%B1%D8%A9

 

[14]  سلسلة أوراق تعريفية صادرة عن مركز نظرة عدد يونيو 2012، تاريخ الزيارة 12 مايو 2018

http://nazra.org/sites/nazra/files/attachments/whrds_concept_papers_arabic_june2012.pdf

 

[15] تقرير بعنوان “شاهد.. مطالب الممرضات المصريات بتحسين أوضاعهم” نشر بتاريخ 23 يوليو 2010، أخر زيارة 18 يونيو 2018 https://www.masress.com/shorouk/270906