إيطاليا: اعتقال المدير القانوني لمنظمة الكرامة

في 19 أغسطس/آب 2015، اعتقلت الشرطة الايطالية المدافع عن حقوق الإنسان الجزائري السيد رشيد مصلي، وذلك عند مركز “نفق سان برنارد الكبير” الحدودي مع سويسرا في وادي أوستا، حيث كان ذاهبا لقضاء فترة إجازة مع زوجته وابنه هناك.

رشيد مصلي هو المدير القانوني لمنظمة الكرامة، وهي منظمة مستقلة في مجال حقوق الإنسان، مقرها في جنيف وتعمل على مساعدة ضحايا الإعدام خارج نطاق القضاء والاختفاء والتعذيب والاعتقال التعسفي في الدول العربية.

وقد اعتقل بناءً على مذكرة اعتقال أصدرتها السلطات الجزائرية في أبريل/نيسان 2002 بتهم تتعلق بالإرهاب. وبدأت الشرطة الإيطالية بالإتصال بالشرطة السويسرية والفرنسية بحثا عن معلومات عن رشيد مصلي وذلك بعد أن قامت بتفتيش سيارته وفحص الوثائق الشخصية الخاصة به وبزوجته وابنه. ثم بعد ذلك قامت الشرطة الإيطالية بإجراء اتصال مع الانتربول و احتجاز رشيد مصلي في مركز شرطة أوستا، ونقله إلى سجن أوستا حيث لا يزال هناك حتى الآن.

ويبدو أَنَّ مذكرة الانتربول صادرة بسبب تواصل رشيد مصلي مع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وأسرهم، حيث تدعي المذكرة “إتاحة معلومات لجماعات إرهابية عبر الهاتف”، و “محاولة تزويد الجماعات الإرهابية بالكاميرات والهواتف”.

ليس جديدا على الحكومة الجزائرية استخدامها للانتربول بهدف مضايقة مدافعي حقوق الإنسان الجزائريِّين الذين يعيشون في الخارج. ففي يوم 16 يناير/كانون الثاني 2012، ألقت الشرطة الفرنسية في مطار باريس-أورلي القبض على المدير التنفيذي لمنظمة الكرامة، السيد مراد دهينة، أيضا بناءً على مذكرة اعتقال أصدرتها السلطات الجزائرية بتهم تتعلق بالإرهاب. إلا أنه في 5 يوليو/تموز 2012 ، رفضت المحكمة طلب تسليم السيد مراد وأفرجت عنه بعد احتجازه لما يقرب من ستة أشهر في السجن.

فرونت لاين ديفندرز تعرب عن قلقها البالغ إزاء اعتقال واحتجاز رشيد مصلي، وتدعو السلطات الإيطالية إلى إطلاق سراحه معتقدةً بأن مذكرة الانتربول الصادرة عن السلطات الجزائرية ضد رشيد مصلي إنما هي بسبب عمله المشروع و السلمي في الدفاع عن حقوق الإنسان. كما تدعو فرونت لاين ديفندرز الانتربول أيضا إلى ضمان شرعية مذكرات الانتربول الصادرة عن أعضائها ووضع ضمانات لعدم إساءة استخدام هذا النظام لاستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان.