إيران: استهداف السلطات المستمر للمدافعين عن حقوق الإنسان يجب أن يتوقف

© مركز الخليج لحقوق الإنسان

ﻻ يزال استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران قائمًا من قبل السلطات نتيجة لعملهم في مجال حقوق الإنسان. يتعرض المدافعون البارزون عن حقوق الإنسان للقبض والاحتجاز، وحتى عندما يتم الإفراج عنهم يستمر منعهم من السفر ومضايقتهم.

ان الدكتور عبد الفتاح سلطاني هو محامي حقوق إنسان بارز ومؤسس مشارك لمركز المدافعين عن حقوق الإنسان. وهو محتجز في سجن إيفين سيء السمعة حيث تؤدي الظروف المروعة إلى تفاقم المشاكل الصحية التي كان يعاني منها من قبل. في عام 2012، حكم عليه بالسجن لمدة 13 عامًا والحرمان من مزاولة مهنة المحاماة لمدة 20 عامًا إضافية، وذلك على خلفية اتهامات تشمل “نشر دعاية مناهضة للدولة” و”تأسيس جماعة غير مشروعة”. عانى الدكتور عبد الفتاح سلطاني من ظروف صحية مختلفة، بما في ذلك مشاكل في القلب، حينما كان في السجن في الوقت الذي رفضت فيه النيابة العامة مرارًا السماح له بالإذن المرضي أو نقله إلى المستشفى وهذا يتعارض مع توصيات الطبيب. وعلاوة على ذلك، تم إبلاغه بأنه سيسمح له بعدة أيام أجازة من السجن للاحتفال بعيد النوروز مع أسرته، إلا أن الشروط التي وضعها مكتب النائب العام كانت تقييدية لدرجة أنه لم يستطع الموافقة عليها. لقد شملت الشروط عدم الاتصال بأي أشخاص لاسيما النشطاء، عدم إجراء أي لقاءات مع وسائل الإعلام، كما ويجب عليه أن يعود مرة أخرى إلى السجن بعد أسبوع واحد.

ﻻ تزال محامية حقوق الإنسان نسرين ستوده ممنوعة من السفر. تم إطلاق سراحها في سبتمبر/أيلول 2013، بعد أن قضت أكثر من ثلاث سنوات في السجن. ونصت عقوبتها الأصلية على السجن لمدة 11 عامًا، الحرمان من مزاولة مهنة المحاماة، والمنع من السفر لمدة 20 عامًا. إن الملاحقة القضائية والمضايقات المستمرة التي تتعرض لها من السلطات تتعلق مباشرة بعملها كمحامية تدافع عن المدافعين عن حقوق الإنسان والسجناء من الشباب المحكوم عليهم بالإعدام.

لا يزال المدافع عن حقوق الإنسان والمحامي والكاتب عماد الدين باقي ممنوعًا من السفر أيضاً. وهو مؤسس جمعية الدفاع عن حقوق السجناء وحائز على جائزة مارتن إينالز للمدافعين عن حقوق الإنسان لعام 2009. ونادى منذ الثمانينات بتحسين حالة حقوق الإنسان بشكل سلمي. قضى عدة سنوات في السجن بما في ذلك في ديسمبر/كانون الأول 2009، عندما ألقي القبض عليه خلال موجة من الاعتقالات وأمضى خمسة أشهر في الحبس الانفرادي. وعلى الرغم من إطلاق سراحه اﻵن، إلا أنه ﻻ يزال ممنوعًا من السفر ويستمر حرمانه من حقه الأساسي في حرية التنقل.

تواصل السلطات في إيران اضطهاد واستجواب من شاركوا في الاحتجاجات السلمية في جميع أنحاء البلاد. يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه الشديد تجاه استمرار استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان ومضايقتهم في إيران والبيئة العدائية التي يعملون فيها. يعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه بشكل خاص إزاء صحة وسلامة عبد الفتاح سلطاني وحظر السفر المفروض على نسرين ستوده وعماد الدين باقي.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات الإيرانية على:

الإفراج الفوري وغير المشروط عن الدكتور عبد الفتاح سلطاني وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه؛
ضمان صحة وسلامة الدكتور عبد الفتاح سلطاني البدنية والنفسية خلال فترة اعتقاله، بما في ذلك توفير الرعاية الطبية اللازمة؛
رفع حظر السفر الفوري وغير المشروط على نسرين ستوده وعماد الدين باقي؛
وقف الاستجواب التعسفي وترهيب المدافعين عن حقوق الإنسان على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات السلمية؛
ضمان قدرة جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران على ممارسة أنشطتهم المشروعة في مجال حقوق الإنسان في جميع الظروف دون خوف من الأعمال الانتقامية ودون أي قيود بما في ذلك المضايقات القضائية.
يذكركم مركز الخليج لحقوق الإنسان باعتراف الإعلان المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 9 ديسمبر/كانون الأول 1998، بشرعية أنشطة المدافعين عن حقوق الإنسان، وحقهم في حرية تكوين الجمعيات وممارسة أنشطتهم دون خوف من الانتقام. ونوجه انتباهكم بصفة خاصة إلى المادة 6 (ب و ج): “لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في (ب ) حرية نشر اﻵراء والمعلومات والمعارف المتعلقة بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية أو نقلها إلى الآخرين أو إشاعتها بينهم، وفق ما تنص عليه الصكوك المتعلقة بحقوق الإنسان وغيرها من الصكوك الدولية المنطبقة؛ (ج) دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق اﻵراء بشأن مراعاة جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور إلى هذه الأمور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة،” والمادة 12 (1و2): (1) لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في أن يشترك في اﻷنشطة السلمية لمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية. (2) تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *