06 نوفمبر ,2014
الدولة
المنظمة

إستمرار جرائم حرب في مدينة بنغازي وسط صمت مريب من المجتمع الدولي

تتابع التضامن بقلق بالغ تزايد وتيرة الإنتهاكات التي ترتكب من قبل مليشيات المتمرد خليفة حفتر في مدينة بنغازي خلال هذه الأيام بوتيرة مخيفة. فقد إتبعت هذه القوات، جزء كبير منها يتكون من مجموعات منظمة-التضامن-لحقوق-الإنسانمسلحة تعرف في المدينة “بالصحوات”، سياسات ممنهجة لتدمير مساكن المواطنين، عن طريق إستهدافها المباشر بواسطة الأسلحة المتوسطة و الثقيلة، و استعمال الجرافات لغرض هدمها، و يزداد الأمر سوءا بتهجير مناطق سكنية تعتبر من أكثر أحياء بنغازي إكتظاظاً بالسكان. هذا و قد دعا أحمد المسماري المتحدث بإسم رئاسة الأركان التابعة لمجلس النواب في طبرق جميع سكان حي الصابري مغادرته بحلول ظهر يوم الإثنين 4 نوفمبر 2014، و تكررت النداءات عبر مكبرات الصوت تطالب فيه المجموعات الموالية لحفتر سكان منطقتي الصابري و السلماني بالإسراع لإخلاء مساكنهم، لأنها “ستتعرض للغارات الجوية ” حسب ما جاء في تلك التحذيرات.

و قد تمكنت التضامن، من خلال الإتصالات الهاتفية بشهود عيان في تلك المناطق، من التوثق من أن منطقة الصابري و منطقة وسط مدينة بنغازي قد تعرضتا لقصف بالطيران، هذا و قد تعرضت منطقة الصابري لغارات جوية متكررة إستهدفت نادي السيارات و مدرسة فلسطين و السوق العام يوم الثلاثاء الماضي 28 أكتوبر، و قد نشر نشطاء على صفحات شبكات التواصل الإجتماعي صور للمباني المذكورة و بعض المساكن تبين الأضرار الناجمة عن القصف. و في غارات يوم الإثنين 4 نوفمبر تعرض فندق نوران و السجل المدني، و حلواني بوعشرين و مستشفى الجمهورية، الذي أقسام عديدة منها مستشفى أمراض النساء و الولادة الرئيسي في المدينة للقصف، و قد تمكنت فرق الهلال الأحمر من إخلاء مستشفى الجمهورية الخاص بالولادة من النزيلات في ظروف بالغة القسوة.

في تعليقه على هذه الأحداث المتسارعة نحو التصعيد، صرح خالد صالح رئيس منظمة التضامن “تتوالى جرائم اللواء المتقاعد خليفة حفتر حيال مدينة بنغازي، فقد تحول إدعائه من محاربة الإرهاب إلى صناعته، لقد هدمت أو أحرقت خلال إسبوعين قرابة ثمانين بيت داخل مدينة بنغازي يعود معظمها لثوار أو مساكن لأهالي شهداء سقطوا أثناء حرب التحرير شملت بيت أيقونة الثورة المحامي فتحي تربل و العقيد طيار فخر الدين الصلابي، الذي توفي إثناء الدفاع على مدينة بنغازي في يوم 19 مارس 2011 عندما حاولت قوات القذافي إقتحام المدينة قبل بدء الحظر الجوي آنذاك”.

و قد تناقلت مواقع الإنترنت تسجيل مرئي[1] للعقيد فرج البرعصي[2] “آمر منطقة الجبل الأخضر” التابع لميليشيات حفتر يؤكد فيه إقدام الميليشيات التابعة له على هدم بيوت من سماهم “الكلاب” بحجة “المحافظة على اللحمة الإجتماعية” و هو ما يرتقي إلى إعتراف بأن عمليات هدم البيوت ليست عشوائية و إنما وفق تعليمات و يتزامن ذلك مع خطاب كراهية و تحريض من خلال محطات إعلامية[3] و منشورات في صفحات الإنترنت، منها منشورات منسوبة لعضو مجلس النواب الليبي الدكتور طارق صقر الجروشي[4]، و السيد محمد بويصير الذي يقدم نفسه في الإعلام على أنه المستشار السياسي للواء المتمرد خليفة حفتر[5].

و إذ تدين التضامن هذه العمليات و تدعو إلى وقفها الفوري، تستهجن موقف المجتمع الدولي و منظمات حقوق الإنسان العالمية، الذي يثير الشكوك لدى قطاعات واسعة بأن مجرد عدم التنديد يرتقي إلى مستوى الإنحياز و التأييد الضمني لهذه الجرائم، و المثير للقلق أكثر هو  صمت قسم حقوق الإنسان التابع لبعثة حقوق الإنسان (UNSMIL) و تغاظيه عن هذه الجرائم، خاصة مع تدهور الوضع الإنساني في المدينة، نتيجة إستهداف ما يعرف بعملية الكرامة للميناء البحري و مخازن الأدوية و التموين و المستشفيات، و مصادر الطاقة.

التضامن لحقوق الإنسان

طرابلس – ليبيا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *