أولى مؤشرات الفترة الجديدة للسيسي : اقتحام مقر مصر العربية والقبض على رئيس تحريرها

القاهرة في 4أبريل 2018

قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اليوم ، أنه يتوجب على أجهزة الدولة التوقف عن ممارساتها المعادية لحرية الصحافة وانه ينبغي على المجلس الأعلى للاعلام القيام بدوره المنوط به في التصدي للاعتداءات المتتالية التي يتعرض لها الصحفيين ، والتي كان آخرها الأمس بمداهمة عناصر أمنية لمقر موقع مصر العربية وإلقاء القبض على رئيس تحريره عادل صبري ، واحتجازه حتى الان بمزاعم واهية.

كانت لجنة الشكاوى بالمجلس الأعلى للإعلام قد قررت الأحد الماضي تغريم موقع «مصر العربية» مبلغ 50ألف جنيه، بسبب ترجمة الموقع لتقرير صدر في 29مارس الماضي ونشره ، تحت عنوان «نيويورك تايمز.. المصريون يزحفون للانتخابات من أجل 3دولارات» بزعم مخالفته للقواعد المهنية،ورغم أن الموقع نسب الخبر لصحيفة نيويورك تايمز إلا أن اللجنة اعتبرته مسئول عن نشر خبر كاذب دون تدقيق أو تحقق من صدقه أو التعليق عليه برأي، ولم يكد يمر يومين حتى تطور الاعتداء إلى مداهمة المقر وإلقاء القبض على رئيس تحريره

ومن الجدير بالذكر أن موقع مصر العربية مدرج على قائمة المواقع الإلكترونية المحجوبة منذ شهور طويلة ، وذلك في إطار حملة الحجب التي تشنها الاجهزة الأمنية على المواقع الإلكترونية ذات الآراء المعارضة بالمخالفة لنصوص المواد 31و68من الدستور، والداعمة لأمن الفضاء المعلوماتي وحرية تداول المعلومات.

وكان موقع مصر العربية ” http://www.masralarabia.com/  ”  هو أحد المواقع المهنية المستمرة في عملها رغم التضييق والحجب ، ويعمل به ما يزيد عن 50صحفي وصحفية ، قد تعرض للاقتحام من قبل قوات الامن ، في محاولة لترهيب الصحفيين وتخويفهم بزعم عدم وجود ترخيص من البلدية ، ثم تم اقتياد رئيس التحرير “عادل صبري” حيث يتم عرضه صباح اليوم على نيابة الدقي.

وقالت الشبكة العربية ” بهذا الهجوم البوليسي ، اصبح موقع مصر العربية أولى ضحايا الفترة الجديدة لرئاسة الجنرال السيسي ، وكأن أجهزة الامن بهذا الاقتحام تؤكد أن حرية الصحافة واحترام سيادة القانون ، قد اصبحا شيئاً من الماضي “.

وتطالب الشبكة العربية سلطات الدولة بإطلاق سراح عادل صبري فورا ، وكذلك كل الصحفيين ووقف الملاحقات الأمنية مع المؤسسات الإعلامية ووقف تجريم الصحافة والسياسات المقوضة لحرية الرأي والتعبير واحترام حرية تداول المعلومات مع كف يدها عن المواقع والمنصات الإعلامية من الحجب وإطلاق يد الصحافة الحرة دونما قيد أو شرط وفقاً للأطر الدستورية والقانونية وبالتوازي مع العهود والمواثيق الدولية.